الشيخ أحمد الصاوي المصري
48
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
وَيَقُولُونَ أي المنافقون آمَنَّا صدقنا بِاللَّهِ بتوحيده وَبِالرَّسُولِ محمد وَأَطَعْنا هما فيما حكما به ثُمَّ يَتَوَلَّى يعرض فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عنه وَما أُولئِكَ المعرضون بِالْمُؤْمِنِينَ ( 47 ) المعهودين الموافق قلوبهم لألسنتهم وَإِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ المبلغ عنه لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ ( 48 ) عن المجيء إليه وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ ( 49 ) مسرعين طائعين أَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ كفر أَمِ ارْتابُوا أي شكوا في نبوته أَمْ يَخافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ في الحكم أي فيظلموا فيه ؟ لا بَلْ أُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 50 ) بالإعراض عنه إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ بالقول اللائق بهم أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا بالإجابة وَأُولئِكَ حينئذ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 51 ) الناجون وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ يخافه وَيَتَّقْهِ بسكون الهاء وكسرها بأن يطيعه فَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ ( 52 ) بالجنة وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ غايتها لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ بالجهاد