الشيخ أحمد الصاوي المصري

31

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين

فانطلق يقود بي الراحلة حتى أتينا الجيش ، بعد ما نزلوا موغرين في نحر الظهيرة ، أي من أوغر ، واقفين في مكان وعر من شدة الحر ، فهلك من هلك فيّ ، وكان الذي تولى كبره منهم ، عبد اللّه بن أبيّ ابن سلول ، اه قولها ، رواه الشيخان ، قال تعالى : لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أي عليه مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ في ذلك وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ أي تحمل معظمه فبدأ بالخوض فيه وأشاعه وهو عبد اللّه بن أبيّ لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 11 ) هو النار في الآخرة لَوْ لا هلا إِذْ حين سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ أي ظن بعضهم ببعض خَيْراً وَقالُوا هذا إِفْكٌ مُبِينٌ ( 12 ) كذب بين ، فيه التفات عن الخطاب ، أي ظننتم أيها العصبة وقلتم لَوْ لا هلا جاؤُ أي العصبة عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ شاهدوه فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولئِكَ عِنْدَ اللَّهِ أي في حكمه هُمُ الْكاذِبُونَ ( 13 ) فيه وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ