الشيخ أحمد الصاوي المصري
32
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
فِيما أَفَضْتُمْ أيها العصبة أي خضتم فِيهِ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 14 ) في الآخرة إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ أي يرويه بعضكم عن بعض ، وحذف من الفعل إحدى التاءين ، وإذ منصوب بمسكم أو بأفضتم وَتَقُولُونَ بِأَفْواهِكُمْ ما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً لا إثم فيه وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ ( 15 ) في الإثم وَلَوْ لا هلا إِذْ حين سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ ما يَكُونُ ما ينبغي لَنا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا سُبْحانَكَ هو للتعجب هنا هذا بُهْتانٌ كذب عَظِيمٌ ( 16 ) يَعِظُكُمُ اللَّهُ ينهاكم أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 17 ) تتعظون بذلك وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ في الأمر والنهي وَاللَّهُ عَلِيمٌ بما يأمر به وينهى عنه حَكِيمٌ ( 18 ) فيه إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ باللسان فِي الَّذِينَ آمَنُوا بنسبتها إليهم وهم العصبة لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا بحد القذف وَالْآخِرَةِ بالنار لحق اللّه وَاللَّهُ يَعْلَمُ انتفاءها عنهم وَأَنْتُمْ أيها العصبة بما قلتم من الإفك لا تَعْلَمُونَ ( 19 ) وجودها فيهم وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ أيها العصبة وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 20 ) بكم لعاجلكم بالعقوبة يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ أي طرق تزيينه وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُواتِ الشَّيْطانِ فَإِنَّهُ أي المتبع يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أي القبيح وَالْمُنْكَرِ