الشيخ أحمد الصاوي المصري

30

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين

ألتمسه ، وحملوا هودجي « هو ما يركب فيه » على بعيري يحسبونني فيه ، وكانت النساء خفافا إنما يأكلن العلقة « هو بضم المهملة وسكون اللام من الطعام أي القليل » ووجدت عقدي ، وجئت بعد ما ساروا ، فجلست في المنزل الذي كنت فيه ، وظننت أن القوم سيفقدونني فيرجعون إلي ، فغلبتني عيناي فنمت ، وكان صفوان قد عرس من وراء الجيش فأدلج . هما « بتشديد الراء والدال » أي نزل من آخر الليل للاستراحة ، فسار منه فأصبح في منزله ، فرأى سواد إنسان نائم ، أي شخصه ، فعرفني حين رآني ، وكان يراني قبل الحجاب ، فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني ، أي قوله : إنا للّه وإنا إليه راجعون ، فخمرت وجهي بجلبابي ، أي غطيته بالملاءة ، واللّه ما كلمني بكلمة ، ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه ، حين أناخ راحلته ووطئ على يدها ، فركبتها ،