الشيخ أحمد الصاوي المصري
21
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
ومقعده من الجنة لو آمن قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ ( 99 ) الجمع للتعظيم لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً بأن أشهد أن لا إله إلا اللّه يكون فِيما تَرَكْتُ ضيعت من عمري أي في مقابلته ، قال تعالى كَلَّا أي لا رجوع إِنَّها أي رب ارجعون كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها أي ولا فائدة فيها وَمِنْ وَرائِهِمْ أمامهم بَرْزَخٌ حاجز يصدهم عن الرجوع إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( 100 ) ولا رجوع بعده فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ القرن النفخة الأولى أو الثانية فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ يتفاخرون بها وَلا يَتَساءَلُونَ ( 101 ) عنها خلاف حالهم في الدنيا لما يشغلهم من عظم الأمر عن ذلك في بعض مواطن القيامة وفي بعضها يفيقون وفي آية فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ بالحسنات فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 102 ) الفائزون وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ بالسيئات فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فهم فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ ( 103 ) تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ تحرقها وَهُمْ