الشيخ أحمد الصاوي المصري
22
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
فِيها كالِحُونَ ( 104 ) شمرت شفاههم العليا والسفلى عن أسنانهم ويقال لهم أَ لَمْ تَكُنْ آياتِي من القرآن تُتْلى عَلَيْكُمْ تخوفون بها فَكُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ ( 105 ) قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وفي قراءة شقاوتنا بفتح أوله وألف وهما مصدران بمعنى وَكُنَّا قَوْماً ضالِّينَ ( 106 ) عن الهداية رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها فَإِنْ عُدْنا إلى المخالفة فَإِنَّا ظالِمُونَ ( 107 ) قالَ لهم بلسان مالك بعد قدر الدنيا مرتين اخْسَؤُا فِيها ابعدوا في النار أذلاء وَلا تُكَلِّمُونِ ( 108 ) في رفع العذاب عنكم فينقطع رجاؤهم إِنَّهُ كانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبادِي هم المهاجرون يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ( 109 ) فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا بضم السين وكسرها مصدر بمعنى الهزء منهم بلال وصهيب وعمار وسلمان حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي فتركتموه لاشتغالكم بالاستهزاء بهم فهم سبب الإنساء فنسب إليهم وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ ( 110 ) إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ النعيم المقيم بِما صَبَرُوا على استهزائكم بهم وأذاكم إياهم أَنَّهُمْ بكسر الهمزة هُمُ الْفائِزُونَ ( 111 ) بمطلوبهم استئناف وبفتحها مفعول ثان لجزيتهم قالَ تعالى لهم بلسان مالك وفي قراءة قل كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ في الدنيا وفي قبوركم عَدَدَ سِنِينَ ( 112 ) تمييز قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ