الشيخ أحمد الصاوي المصري

13

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين

لَعَلَّهُمْ أي قومه بني إسرائيل يَهْتَدُونَ ( 49 ) به من الضلالة ، وأوتيها بعد هلاك فرعون وقومه جملة واحدة وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ عيسى وَأُمَّهُ آيَةً لم يقل آيتين لأن الآية فيهما واحدة ولادته من غير فحل وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ مكان مرتفع وهو بيت المقدس أو دمشق أو فلسطين أقوال ذاتِ قَرارٍ أي مستوية يستقر عليها ساكنوها وَمَعِينٍ ( 50 ) أي ماء جار ظاهر تراه العيون يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ الحلالات وَاعْمَلُوا صالِحاً من فرض ونفل إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ( 51 ) فأجازيكم عليه وَ اعلموا إِنَّ هذِهِ أي ملة الإسلام أُمَّتُكُمْ دينكم أيها المخاطبون أي يجب أن تكونوا عليها أُمَّةً واحِدَةً حال لازمة ، وفي قراءة بتخفيف النون ، وفي أخرى بكسرها مشددة استئنافا وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ ( 52 ) فاحذرون فَتَقَطَّعُوا أي الأتباع أَمْرَهُمْ دينهم بَيْنَهُمْ زُبُراً حال من فاعل تقطعوا أي أحزابا متخالفين كاليهود والنصارى