الشيخ أحمد الصاوي المصري
6
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
يَنْظُرُونَ ( 6 ) إليه عيانا في كراهتهم له وَ اذكر إِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ العير أو النفير أَنَّها لَكُمْ وَتَوَدُّونَ تريدون أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ أي البأس والسلاح وهي العير تَكُونُ لَكُمْ لقلة عددها وعددها بخلاف النفير وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ يظهره بِكَلِماتِهِ السابقة بظهور الإسلام وَيَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ ( 7 ) آخرهم بالاستئصال فأمركم بقتال النفير لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ يمحق الْباطِلَ الكفر وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ ( 8 ) المشركون ذلك اذكر إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ تطلبون منه الغوث بالنصر عليهم فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي أي بأني مُمِدُّكُمْ معينكم بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ ( 9 ) متتابعين يردف بعضهم بعضا وعدهم بها أولا ثم صارت ثلاثة آلاف ثم خمسة كما في آل عمران وقرئ بألف كأفلس جمع وَما جَعَلَهُ اللَّهُ أي الإمداد إِلَّا بُشْرى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 10 ) اذكر إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً أمنا مما حصل لكم من الخوف مِنْهُ تعالى وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ