الشيخ أحمد الصاوي المصري
51
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
المصيبة وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ ( 50 ) بما أصابك قُلْ لهم لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا إصابته هُوَ مَوْلانا ناصرنا ومتولي أمورنا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 51 ) قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ فيه حذف إحدى التاءين من الأصل أي تنتظرون أن يقع بِنا إِلَّا إِحْدَى العاقبتين الْحُسْنَيَيْنِ تثنية حسنى تأنيث أحسن النصر أو الشهادة وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ ننتظر بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ مِنْ عِنْدِهِ بقارعة من السماء أَوْ بِأَيْدِينا بأن يؤذن لنا في قتالكم فَتَرَبَّصُوا بنا ذلك إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ ( 52 ) عاقبتكم قُلْ أَنْفِقُوا في طاعة اللّه طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ ما أنفقتموه إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْماً فاسِقِينَ ( 53 ) والأمر هنا بمعنى الخبر وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ بالتاء الياء مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ فاعل وأن تقبل مفعول كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسالى متثاقلون وَلا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كارِهُونَ ( 54 ) النفقة لأنهم يعدونها مغرما فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ أي لا تستحسن نعمنا عليهم فهي استدراج إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ أي أن يعذبهم بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا بما يلقون في جمعها من المشقة وفيها من المصائب وَتَزْهَقَ تخرج أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ ( 55 ) فيعذبهم في الآخرة أشد