الشيخ أحمد الصاوي المصري

5

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين

بِالْحَقِّ متعلق بأخرج وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ ( 5 ) الخروج والجملة حال من كاف أخرجك وكما خبر مبتدأ محذوف أي هذه الحال في كراهتهم لها مثل إخراجك في حال كراهتهم وقد كان خيرا لهم فكذلك أيضا وذلك أن أبا سفيان قدم بعير من الشام فخرج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه ليغنموها فعلمت قريش فخرج أبو جهل ومقاتلو مكة ليذبوا عنها وهم النفير وأخذ أبو سفيان بالعير طريق الساحل فنجت فقيل لأبي جهل ارجع فأبى وسار إلى بدر فشاور صلّى اللّه عليه وسلّم أصحابه وقال إن اللّه وعدني إحدى الطائفتين فوافقوه على قتال النفير وكره بعضهم ذلك وقالوا لم نستعد له كما قال تعالى : يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ القتال بَعْدَ ما تَبَيَّنَ ظهر لهم كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ