الشيخ أحمد الصاوي المصري

15

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين

لِيُعَذِّبَهُمْ بما سألوه وَأَنْتَ فِيهِمْ لأن العذاب إذا نزل عم ولم تعذب أمة إلا بعد خروج نبيها والمؤمنين منها وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ( 33 ) حيث يقولون في طوافهم غفرانك غفرانك وقيل هم المؤمنون المستضعفون فيهم كما قال لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما وَما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ بالسيف بعد خروجك والمستضعفين وعلى القول الأول هي ناسخة لما قبلها وقد عذبهم اللّه ببدر وغيره وَهُمْ يَصُدُّونَ يمنعون النبي صلّى اللّه عليه وسلّم والمسلمين عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ أن يطوفوا به وَما كانُوا أَوْلِياءَهُ كما زعموا إِنْ ما أَوْلِياؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 34 ) أن لا ولاية لهم عليه وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً صفيرا وَتَصْدِيَةً