الشيخ أحمد الصاوي المصري
16
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
تصفيقا أي جعلوا ذلك موضع صلاتهم التي أمروا بها فَذُوقُوا الْعَذابَ ببدر بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ( 35 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ في حرب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ في عاقبة الأمر عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ندامة لفواتها وفوات ما قصدوه ثُمَّ يُغْلَبُونَ في الدنيا وَالَّذِينَ كَفَرُوا منهم إِلى جَهَنَّمَ في الآخرة يُحْشَرُونَ ( 36 ) يساقون لِيَمِيزَ متعلق بتكون بالتخفيف والتشديد أي يفصل اللَّهُ الْخَبِيثَ الكافر مِنَ الطَّيِّبِ المؤمن وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً يجمعه متراكما بعضه على بعض فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 37 ) قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا كأبي سفيان وأصحابه إِنْ يَنْتَهُوا عن الكفر وقتال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ من أعمالهم وَإِنْ يَعُودُوا إلى قتاله فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ ( 38 ) أي سنتنا فيهم بالاهلاك فكذا نفعل بهم وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ