الشيخ أحمد الصاوي المصري

60

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين

كَذَّبْتُمْ كعيسى وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ ( 87 ) المضارع لحكاية الحال الماضية أي قتلتم كزكريا ويحيى وَقالُوا للنبي استهزاء قُلُوبُنا غُلْفٌ جمع أغلف أي مغشاة بأغطية فلا تعي ما تقول قال تعالى بَلْ للإضراب لَعَنَهُمُ اللَّهُ أبعدهم عن رحمته وخذلهم عن القبول بِكُفْرِهِمْ وليس عدم قبولهم لخلل في قلوبهم فَقَلِيلًا ما يُؤْمِنُونَ ( 88 ) ما زائدة لتأكيد القلة أي إيمانهم قليل جدا وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ من التوراة هو القرآن وَكانُوا مِنْ قَبْلُ قبل مجيئه يَسْتَفْتِحُونَ يستنصرون عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا يقولون اللهم انصرنا عليهم بالنبي المبعوث آخر الزمان فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا من الحق وهو بعثة النبي كَفَرُوا بِهِ حسدا وخوفا على الرئاسة وجواب لما الأولى دل عليه جواب الثانية فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ ( 89 ) بِئْسَمَا اشْتَرَوْا باعوا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أي حظها من الثواب وما نكرة بمعنى شيئا تمييز لفاعل بئس والمخصوص بالذم أَنْ يَكْفُرُوا أي كفرهم بِما أَنْزَلَ اللَّهُ من القرآن بَغْياً مفعول له