الشيخ أحمد الصاوي المصري
61
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
ليكفروا أي حسدا على أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ بالتخفيف والتشديد مِنْ فَضْلِهِ الوحي عَلى مَنْ يَشاءُ للرسالة مِنْ عِبادِهِ فَباؤُ رجعوا بِغَضَبٍ من اللّه بكفرهم بما أنزل والتنكير للتعظيم عَلى غَضَبٍ استحقوه من قبل بتضييع التوراة والكفر بعيسى وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ ( 90 ) ذو إهانة وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ القرآن وغيره قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا أي التوراة ، قال تعالى وَيَكْفُرُونَ الواو للحال بِما وَراءَهُ سواه أو بعده من القرآن وَهُوَ الْحَقُّ حال مُصَدِّقاً حال ثانية مؤكدة لِما مَعَهُمْ قُلْ لهم فَلِمَ تَقْتُلُونَ أي قتلتم أَنْبِياءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 91 ) بالتوراة وقد نهيتم فيها عن قتلهم ، والخطاب للموجودين في زمن نبينا بما فعل آباؤهم لرضاهم به وَلَقَدْ جاءَكُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ بالمعجزات كالعصا واليد وفلق