الشيخ أحمد الصاوي المصري
54
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
نعت محمد لِيُحَاجُّوكُمْ ليخاصموكم واللام للصيرورة بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ في الآخرة ويقيموا عليكم الحجة في ترك اتباعه مع علمكم بصدقه أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 76 ) أنهم يحاجونكم إذا حدثتموهم فتنتهوا قال تعالى : أَ وَلا يَعْلَمُونَ الاستفهام للتقرير والواو الداخل عليها للعطف أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ ( 77 ) ما يخفون وما يظهرون من ذلك وغيره فيرعووا عن ذلك وَمِنْهُمْ أي اليهود أُمِّيُّونَ عوام لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ التوراة إِلَّا لكن أَمانِيَّ أكاذيب تلقوها من رؤسائهم فاعتمدوها وَإِنْ ما هُمْ في جحد نبوة النبي وغيره مما يختلقونه إِلَّا يَظُنُّونَ ( 78 ) ظنا ولا علم لهم فَوَيْلٌ شدة عذاب لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ أي مختلقا من عندهم ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا من الدنيا