الشيخ أحمد الصاوي المصري
52
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
كانت لأجزأتهم ولكن شددوا على أنفسهم فشدد اللّه عليهم » وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فيه إدغام التاء في الأصل في الدال أي تخاصمتم وتدافعتم فِيها وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مظهر ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ( 72 ) من أمرها وهذا اعتراض وهو أول القصة فَقُلْنا اضْرِبُوهُ أي القتيل بِبَعْضِها فضرب بلسانها أو عجب ذنبها فحيي وقال قتلني فلان وفلان لابني عمه ومات فحرما الميراث وقتلا . قال تعالى : كَذلِكَ الإحياء يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى وَيُرِيكُمْ آياتِهِ دلائل قدرته لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 73 ) تتدبرون فتعلمون أن القادر على إحياء نفس واحدة قادر على إحياء نفوس كثيرة فتؤمنون ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ أيها اليهود صلبت عن قبول الحق مِنْ بَعْدِ ذلِكَ المذكور من إحياء القتيل وما قبله من الآيات فَهِيَ كَالْحِجارَةِ في القسوة أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً منها وَإِنَّ مِنَ الْحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهارُ وَإِنَّ مِنْها لَما يَشَّقَّقُ فيه إدغام التاء في الأصل في الشين فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْماءُ وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ ينزل من علو إلى أسفل مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وقلوبكم لا تتأثر ولا