محمد بن أحمد الإسكندراني الدمشقي

406

كشف الأسرار النورانية القرآنية

يضاف إليها مقدار مناسب من الأيتير لكي تتكون عجينة رخوة تصب في أنبوبة طويلة مستدقة الطرف السفلي الذي يسد بقطعة من القطن ، ومتى سال السائل من الطرف السفلي تعالج العجينة بمقدار آخر من الأيتير ؛ لأجل فصل جميع ما يمكن فصله ، ثم يوضع السائل على حمام مارية ؛ لأجل تطاير الأيتير ، ثم يترك الزيت حتى يهدأ ، ثم يرشح في كيس ومتى كان واقعا على مقدار عظيم من البزر يستخرج الزيت بوضع البذر المدقوق في كيس من قماش متين ، ويعصر بين لوحين من حديد مسخنتين ، ثم يرشح ، وهذا الزيت خطر الاستعمال كما تقدم ، وقد يكتفى ببعض نقط منه على البطن بعد مزجها بزيت الزيتون لإحداث الإسهال . ( النوع الثاني قشر العنبر ) : قشر العنبر طارد للحمى جدا لكنه يحدث حرارة عظيمة لمن يستعمله أحيانا ؛ ولذا لا يناسب جميع الأمزجة ويوقف القيء والدوسنطاريا ، ويخلط بالدخان لتعطيره لكنه يسكر إذا استعمل منه مقدار عظيم ، ويعطي مسحوقا ومنقوعا وصبغة وخلاصة ، وتستعمل أوراق هذا النبات أيضا الآن رائحتها وطعمها يشبهان أوراق المريمية . ( النوع الثالث اللك ) : هذا النوع تجنى منه في بلاد الهند مادة راتنجية تسمى باللك ، وهي ترشح للدغ حشرة للفروع الحديثة لهذا النبات فتكون وكرا لها لكي تبيض فيها ، وهذا الجوهر لا يستعمل في الطب الآن ، بل يدخل في تركيب بعض دهانات تستعمل طلاء وفي تركيب الشمع الأحمر أيضا المعد للختم به . ( النوع الرابع عباد الشمس ) : يستعمل ورق هذا النبات جوهرا كشافا لتمييز الحوامض عن القلويات . ( الجنس الرابع الخروعي ) : زيت الخروع يستخرج بالعصر أو بالماء المغلي ، وبالطريقة الأخيرة يفقد الزيت جزء من حرافته فيكون مسهلا لطيفا ، يستعمل بكثرة في المغص والفتق ولإخراج الديدان ، وزيت الخروع لزج توجد فيه خاصية تميزه عن جميع الزيوت الثابتة الأخرى ، وهي أنه يذوب بسهولة في الكؤل على البارد ؛ ولذلك تستعمل هذه الطريقة بنجاح فيما إذا كان مغشوشا يزيت ثابت آخر وأريد تخفيف ذلك ، وزيت الخروع الناقي ينبغي أن يكون شفاف لا لون ولا رائحة ذا