محمد بن أحمد الإسكندراني الدمشقي

407

كشف الأسرار النورانية القرآنية

طعم حريف قليلا فمتى استعمل من ثمانية دراهم إلى ستة عشر مستحلبا في سوغ مناسب يحث الإسهال ؛ ولأجل سهولة تعاطيه وعدم الاستشعار بطعمه الكريه ينبغي خلطه بمقدار مناسب من القهوة ، ولوزة بزر الخروع تحتوي على مقدار عظيم جدا لمن يأكلها ، وبسبب ذلك يحصل من تعاطيها قيء وإسهال شديد وتقرح في أجزاء مختلفة من الغشاء المخاطي الذي ببطن الجهاز ، وهذا دليل على أن هذا الجوهر يؤثر تأثير السموم الحريفة . ( الصمغ المرن ) : هو شجر لطيف يعلو نحو سبعة وعشرين ذراعا ، وكيفية اجتناء الصمغ المرن في بلاد الهند أن تثقب الشجرة بآلة واخزة ، ويلصق إناء من طفل حول الوخز فينزل الصمغ المرن في الإناء ، وهو يستعمل لعمل المجسات والفتائل ، ومتى دهن بحلوله الحبر أو القماش لا ينفذ الماء منها ، وهو كثير الاستعمال لإزالة خطوط الأقلام الرصاصية من الورق بواسطة الدلك به . ( خشب البقس وقشره ) : خشب البقس أصفر اللون صلب مندمج قابل للصقل لطيف ، ويستعمل قشر البقس وجذره في الداء الزهري البني وقشر البقس أبيض مصفر فطري قليلا مر جدا . ( الفصيلة الحادية والعشرون [ السابعة ] الغارية ) : شجرة الغار تتصاعد فيها رائحة عطرية ذكية جدا ، وأوراقها منبهة مخرجة للرياح وقاتلة للقمل ، وتستعمل معطرة في المطابخ ، وثمارها لحمية مكونة في غلاف ثمري رقيق جدا ، ومن بذرة كبيرة الحجم مكونة من غلاف بزري رقيق هش ، ومن لوزة ذات فصين دسمة طعمها مر عطري ، وهذا الثمر يحتوي على زيتين أحدهما ثابت والآخر طيار مختلطان ببعضهما في الغلاف الثمري وفي اللوزة لكن الغلاف الثمري يحتوي على زيت ثابت أكثر ، واللوزة تحتوي على زيت طيار أكثر ، ويمكن الحصول على هذين الزيتين مختلطين ببعضهما بالعصر الشديد أو بغلي خفيف في أنبيق مع الماء ، والمتحصل منه يكون ذا لون أخضر لطيفا عطريا في قوام زيت الزيتون المتجمد ، والثمار أقوى فعلا من الأوراق لاحتوائها على زيت طيار أكثر ، وقد أوصى باستعمالها خصوصا في انقطاع الطمث ، والزيت الذي يستخرج منها يستعمل دلكا منبها . ( النوع الخامس القرفة ) : القرفة منبهة جدا ، وخواصها ناشئة عن الزيت الطيار الكائن فيها ، وكلما كانت محتوية