محمد بن أحمد الإسكندراني الدمشقي
401
كشف الأسرار النورانية القرآنية
وإذا أدخل في المعدة يحدث فيها إحساسا مؤلما بحرارة وبنية الوظائف الهضمية بطريقة واضحة جدا ؛ ولذا مستعمل بنجاح للأشخاص السمان اللينفاويين الذين عندهم الهضم بطيء عسر ، ولا يستعمل الزنجبيل مقويا للمعدة فقط ، بل إنه يؤثر أيضا كجمع المنبهات الأخر مدر للطمث ومرد للبول ومسيلا للعاب ، وكثيرا ما يخلط الزنجبيل بالأدوية المسهلة فيصيرها أقل كراهة ، وتتحملها المعدة أكثر ، ويعطي مسحوقا من أربع قمحات إلى خمس عشرة أو مطبوخا أو منقوعا من درهم إلى درهمين في مائة درهم من الماء ، وبواسطة التعطين والنقع أو الطبخ المتكرر يمكن إزالة أغلب حرافته وحينئذ يجهز منه مربى لذيذ الطعم . ( الأرورت ) : هو نبات ينسب إلى الفصيلة الحبهانية . ( الفصيلة الثالثة السحلبية ) : السحلب لا رائحة أو ذو رائحة ضعيفة جدا أو طعمه يشبه طعم صمغ الكثيراء ، وهو مالح قليلا ، وهذا الجوهر يستعمل مقويا للناقهين ، وهو مهور عند بعض الناس بتقوية الباه لكن هذه الخاصية يظهر أنها ناشئة عن المواد المنبهة التي تضاف إليه ، ويعطي السحلب في الماء وفي المرقة وفي اللبن مطبوخا أو هلاما . ( الوانيلا أي الخروب الأمريقي ) : هذا النبات له تأثير عظيم في البنية الحيوانية فهو منبه مقو نافع للمعدة مدر للبول ومدر للطمث ، ويستعمل من عشرين قمحة إلى أربعين منقوعا في مائتي درهم من الماء أو اللبن ، ويستعمل في التدبير الأهلي لذكائه فتعطر به الحيوانات والأرواح التي تشرب والمربيات ، ويستعمل خصوصا لتعطير الشكولاتا ؛ لأنه يكسبها رائحة ذكية وطعما لذيذا يصيرها أكثر قبولا للهضم . ( الرتبة الخامسة وفيها فصيلة واحدة ) ( الفصيلة الزراويدية ) : وفيها قسمان : ( القسم الأول ) : نوعان : النوع الأول : جذوره ذات رائحة عطرية مقبولة وطعمها حريف قليلا ، وهذا يدل على