محمد بن أحمد الإسكندراني الدمشقي
293
كشف الأسرار النورانية القرآنية
( النوع الرابع النعنع المكرش ) يسمى أيضا بما معناه نعنع المقابر ، ونعنع الآجام ، والمستدير الأوراق ، وهو معنى اسمه النباتي مانتاروتند فوليا . ( في صفاته النباتية ) ساقه بسيطة مربعة زغبية سنجابية وجميع أجزاء النبات والأوراق ثخينة معانقة للساق بيضاوية باستدارة أو تقرب للشكل القلبي ، ومكرشة سفينية زغبية وسيما من الأعلى حيث تكون أكثر بياضا ، وهي عديمة الذنيب والأزهار الإحاطية يتكون منها سنابل انتهائية مستطيلة تتباعد عن بعضها كلما امتدت ، والذكور أطول من التويج ، والوريقات الزهرية سهمية قصيرة هدبية ، والأزهار محمولة على حويملات قصيرة فيها بعض وبر قائم لا زغب فهي غير زغبية كالكأس ، والأزهار بيض وردية ، ويوجد هذا النبات في المحال الرطبة . ( النوع الخامس مشكطرا مئيغ ) نوع من الفوتنج عند العرب ، ويسمى بالإفرنجية بوليوت وباللطينية بولجيوم ، ويصح أن نقول في تقريبها فويفوم وهو الذي يقال في كتب العرب إن اسمه اليوناني غليجن ويقال إن غليجن اسم للفوتنج ، ومنه غليجن اغريا وهو المشكطرا مئير ، وهو الفوتنج الجبلي كذا في المنهج المنير في أسماء العقاقير ، ويقال : إنما سمي بوليجوم لأن رائحته تطرد البراغيث التي تسمى بولكس أو يقال قلولكس ، وتلك خاصية مشكوك فيها ، وإن ذكرها بيليناس كما تطرد أيضا سوس القمح وإذا كان هذا صحيحا كان متميزا من غيره من الأنواع ، ولذا كان القدماء يعلقونه في المحال التي يحفظون فيها اللحم لأجل طرد الذباب عنه كما يصنعون تيجانا للتحرس من الدوار والغشى ونحو ذلك ، وهو يسمى باللسان النباتي منتا بولجيوم أو فولينوم . ( في صفاته النباتية ) ساقه خشبية زاحفة مستديرة نائمة من قاعدتها ودقيقة متفرعة قليلا زغبية ، طولها قدم ، وأكثر الأوراق صغيرة بيضاوية كاملة غالبا تكاد تكون عديمة الذنيب وعديمة الزغبية ، وهي منفرجة الزاوية ، والأزهار إحاطية كثيرة العدد ، والكأس دقيق زغبي كحوامل الأزهار مسدود بشعر في مدة نضج الأزهار ، والتويج ليس فصه العلوي مشقوقا والذكور بارزة وتلك الأزهار وردية ، ويوجد هذا النوع في الأماكن الرطبة وشواطئ بعض الأنهر ولهذا النوع شهرة كبيرة في إدرار الطمث إذا أخذ منقوعه ، وقال المتقدمون : المشكطرا مئيغ ويقال : مشكطرا وقد تبدل