محمد بن أحمد الإسكندراني الدمشقي

294

كشف الأسرار النورانية القرآنية

الراء عينا مهملا وهو اسم نبطي وقيل : فهلوي وهو الفوتنج البستي الذي هو نوع من الفوتنج الجبلي ، وأطباء الشام والروم يستعملونه وكأنه النوع الأبيض من الهيوفار فاريقون وهو غلط منهم وذلك النوع إذا مضغت أوراقه وهي رطبة خرج منها ماء أحمر كالدم ، ولذا يقول أطباء العراق والشام : إن المشكطرا مئيغ إذا رعته الغنم حلبت دما أي لانصباغ لبنها بمائه لا أنه دم حقيقي ، ثم قال ابن البيطار : ومنه يعرف بالكاذب يوجد بحماة من أرض الشام إذا حركت شيئا من أوراقه أدى إليك رائحة الفوتنج المعروف بحبق التمساح ، وهو مفترش على الأرض وله زهر صغير أحمر قان ، وينبت في العمارات والحروث والجبل ، قال : ورأيت نوعا ثالثا بالرها وهو أكبر من الذي ينبت بأرض حماة انته . وقالوا في شرح المشكطرا مئيغ في مبحث الفوتنج إنه فوتنج جبلي له ورق ناعم فيه زغب وإذا جف أشبه الريحان اليابس ، وأقواه المائل إلى صفرة وحمرة ، وقال في كتاب ما لا يسع : هناك صنف يسمى مشكطرا مئيغ زور وهو أصغر مما قبله ، وله ، ورق لا زغب له ويفعل كفعله ، لكن بضعف ، ومنه صنف له أوراق دقاق طوال ملس ، وهو أسود طيب الرائحة حادها يميل للصفرة وهو أضعف الكل . ( النوع السادس النعنع البري ) يسمى باللسان النباتي سلوستريس ومعنا ما ذكر . ( في صفاته النباتية ) ساقه رباعية الزوايا زغبية بيضية كجميع أجزاء النبات قائمة فيها بعض تفرع ، وتعلو نحو قدم ، والأوراق بيضاوية سهمية عديمة الحامل مسننة لا على التساوي تسنينا منشاريا حادة زغبية ، وسيما من الأسفل حيث تكون أكثر بياضا ، والأزهار إحاطية وحويملاتها زغبية كالكأس أيضا ، ويتكون منها جملة سنابل انتهائية تقرب لأن تكون بيضاوية الشكل ، والذكور أطول من التويج ، والوريقات الزهرية طويلة رخوة دقيقة فيها خشونة ، وتلك الأزهار محمرة ، ويوجد هذا النوع في المروج الرطبة . ( النوع السابع النعنع المائي ) المسمى أيضا بلسم الماء وباللسان النباتي منتا اكواتيكا أي المائي . ( في صفاته النباتية ) ساقه مربعة قائمة متفرعة زغبية تعلو قدما ، وأوراقه بيضاوية مستديرة في القاعدة عريضة