محمد بن أحمد الإسكندراني الدمشقي

264

كشف الأسرار النورانية القرآنية

هذا الرب قريبا للشراب فقط لا أنه عينه . ( الغاب الخيزراني ) : أو يقال الغاب القنوي ، ويسمى خيزرانا وقنا ، وأغصانه هي أعواد القنا وأعواد الخيزران ، ويوجد في كتب المؤلفين اختلاط في هذا النوع ، فمنهم من جعله نوعا من أرندو ، ومنهم من جعله أساسا لجنس سماه ببموزا ثماني الذكور ثنائي الإناث ، وهذا المبحث ليس من خصوصيا تنابل من خصوص علم النبات ، وإذا جرينا على كونه جنسا نقول : من أنواعه ما يسمى بمبوزا أرندقار أي القنا الخيزراني ، وهو النوع الذي ذكرناه باسم أرندوبمبوزا الذي أقطاره في الهند عظيمة المقدار ، فإن ارتفاعه قد يبلغ ستين قدما بحيث يصل إلى علو النخل فتكون قامته مثله ، ويساويه في عدد الذكور ، وساقه فيما بين العقد ملساء متينة ، وإن كانت سهلة الانثناء ، ويتجهز منه ما يسمى بالخيزران الطويل ، وتتخذ منه القصبات التي تمسك باليد ، وأما السوق الغليظة فإنه إذا خلا جوفها استعملت قنوات للمياه ، وإذا بقيت كاملة نفعت في نصب العشش والأخصاص ، وإذا شقت إلى خيوط عمل منها حصير ومقاعد وكراسي وأسرة ونحو ذلك ، والغلالة الخارجة أو القشرة كلها إذا لينت نفعت لعمل ورق الصين ، وبراعيمه الصغيرة تؤكل كجذوره مرباة بالخل في جميع الهند إلى اليابونيا ، وتباع بأسواق بمبوان ، وتكون إحدى قواعد ما يسمى عندهم أشار وقد يقال : وهو تابل هندي مركب من الأطراف الطرية لبعض نباتات ، ومن الثمار الصغيرة السن ويربى كل ذلك في خل النخل فيكون ذلك عندهم من التوابل والأفاويه ، ونخاع هذا النبات سكري بل يظهر أنه يسيل منه عصارة سكرية تتجمد في الشمس ، وتستعمل في الهند استعمالا مدنيا ، وذكر بعض المؤلفين : أن هذه العصارة المتجمدة كانت معروفة عند القدماء باسم طباشير ويقال : طباكشير . وقال ميرة : وربما قيل باعتبار المشابهة القريبة أن المسمى بذلك سائل شرابي منسوب لقصب السكر الذي ينبت في الهند أيضا ، ووضعه المتأخرون على العصارة المذكورة . اه . وقال أيضا في مبحث طباشير يوجد في عقد القنا أي الخيزان كما في بعض نباتات من تلك الفصيلة النجيلية قريبة لهذا النبات تجمدات سلبية أي حجرية ، بل أحيانا فصفورية مشهورة باسم طباشير ، وحللها وكلين تحليلا كيماويا فوجدها مركبة من سبعين جزءا من السليس وثلاثين من القلى وعصارة النبات نفسه تحتوي على سليس وأزوت أي العنصر المولد لماء الكذاب ؛ ولذا كانت قابلة لأن يحصل فيها تعفن حيواني والبشرة تحتوي أيضا على سليس ، ويحمل هذا الطباشير من الهند ويغشونه غالبا بغيره ، وقد يقوم أحيانا من الرماد المنال من