السيد عبد الله شبر

7

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين

قوله تعالى إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ أي الكاملون في الايمان . قوله تعالى الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ خافت لذكره استعظاما له وهيبة لجلاله ، والجمع بينه وبين قوله أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ، ان الأول محمول على ذكر العقوبة والعدل والوعيد على المعاصي والثاني ذكر الرّحمة والفضل والثواب أو أنّ المؤمن إذا نظر في نعم اللّه وسعة عفوه اطمأن عليه وإذا ذكر عظيم معاصيه بترك أوامره وارتكاب نواهيه ، وجل قلبه واضطربت نفسه . قوله تعالى وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً تصديقا مع تصديقهم . قوله تعالى وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ واليه يفوّضون أمورهم في الدنيا والآخرة . قوله تعالى الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ خصّهما بالذكر لعظم شأنهما وتأكد أمرهما . قوله تعالى أُولئِكَ الذين استجمعوا لهذه الصفات . قوله تعالى هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا استحقوا هذا الاسم على الحقيقة لأنهم حصّنوا ايمانهم بضم مكارم الأخلاق . قوله تعالى لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ في الجنة يرتقونها بأعمالهم . قوله تعالى وَمَغْفِرَةٌ لذنوبهم . قوله تعالى وَرِزْقٌ كَرِيمٌ أعدّ لهم في الجنّة ، القمي : نزلت في أمير المؤمنين ، وأبي ذر وسلمان والمقداد . قوله تعالى كَما متعلق بما دلّ عليه قوله قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ ، لأن فيه معنى نزعها من أيديهم بالحق كما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ أي المدينة .