السيد عبد الله شبر

368

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين

لا يبعث اللّه من يموت ، وهو جواب للقسم جاء بلفظ الخطاب دون الحكاية ، ويدل على أن أهل الآخرة غير مكلفين ، والا لآمنوا وتخلصوا من العذاب . قوله تعالى وَسَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ بتكذيبهم الرسل قبلكم كعاد وثمود . قوله تعالى وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ من صنوف العقوبات . قوله تعالى وَضَرَبْنا لَكُمُ الْأَمْثالَ بينا لكم صفات ما فعلوا وفعل بهم فلم تعتبروا ، أو ما في القرآن من دلائل القدرة على البعث والعذاب المعجل والمؤجل . قوله تعالى وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ جهدوا في ابطال امر الرسل أو أمر محمد ( ص ) والمراد قريش . قوله تعالى وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ أي علمه أو جزاؤه . قوله تعالى وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ ان نافيه ، واللام لتأكيد النفي ، أي مكرهم أضعف من أن يزيل ما هو كالجبال الثابتة ، وهو دين الرسل ، أو دين محمد ( ص ) . أو مخففة أي وإن الشان كان مكرهم العظيم معدا لذلك ، والمراد تعظيم مكرهم . وفتح الكسائي اللام ورفع تزول على أنها المخففة ، واللام فارقة ، والمعنى كما مرّ وعن علي ( ع ) انه قرأ وان كاد مكرهم على أنّ إن مخففة . وعن الصادق ( ع ) في الآية ان مكر بني العبّاس بالقائم لتزول منه الجبال . قوله تعالى فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ من النصر والظفر بالكفار والظهور عليهم بقوله « انا لننصر رسلنا » ، « وكتب اللّه لأغلبن انا ورسلي » ونحوه ، وإضافة مخلف إلى وعده غير محضه لأنه في تقدير الانفصال وأصله مخلف رسله وعده ، قدم المفعول الثاني إيذانا بأنه لا يخلف الوعد أصلا كقوله « ان اللّه لا يخلف الميعاد » فكيف يخلف رسله . قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غالب لا يغالب .