السيد عبد الله شبر
364
الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين
قوله تعالى رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ أي انما أسكنتهم بهذا الوادي ليقيموا الصلاة عند بيتك . قوله تعالى فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ من للتبعيض ، أي أفئدة من أفئدة الناس ، قيل : لو قال أفئدة الناس لازدحمت عليه فارس والروم ولحجت اليهود والنصارى ، وعن هشام بياء بعد همزة ، وعن الباقر ( ع ) اما انه لم يعن الناس كلهم أنتم أولئك ونظراؤكم انما مثلكم في الناس مثل الشعرة البيضاء في الثور الأسود ، أو مثل الشعرة السوداء في الثور الأبيض ، ينبغي للناس ان يحجوا هذا البيت ويعظموه لتعظيم اللّه ايّاه ، وان يلقونا حيث كنا نحن الأدلاء على اللّه . قوله تعالى تَهْوِي تحنّ وتميل . قوله تعالى إِلَيْهِمْ من هوى يهوى سقط ، وعن أهل البيت ( ع ) تهوى بفتح الواو أي تحب وعدّي ب ( إلى ) لتضمنه معنى الميل ، وعن الباقر ( ع ) لم يعن البيت فيقول اليه فنحن واللّه دعوة إبراهيم . قوله تعالى وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ لك فأجاب اللّه دعاءه . وعن الصادق ( ع ) يعني من ثمرات القلوب ، أي حبّبهم إلى الناس ليأتوا إليهم ويعودوا . قوله تعالى رَبَّنا إِنَّكَ تَعْلَمُ ما نُخْفِي وَما نُعْلِنُ ما نبطن وما نظهر ، وتكرير النداء للمبالغة في اللجوء اليه تعالى أي أنت اعلم بأحوالنا ومصالحنا ، وارحم بنا منا بأنفسنا فلا حاجة لنا إلى الطلب لكنا ندعوك عبودية وافتقارا وتعبدا . قوله تعالى وَما يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ هو من قول إبراهيم أو تصديق من اللّه له . قوله تعالى الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ مع كبر السن واليأس من الولد إِسْماعِيلَ قيل ولد له وله تسع وتسعون سنة .