السيد عبد الله شبر

8

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين

النبي ( ص ) ، وملازمته له هيّأته للاستفادة منه أكثر من غيره وحينها لا نستغرب لو سمعنا من ابن أبي حمزة « 1 » - كما نقل السيوطي « 2 » - عن علي ( ع ) أنه قال : « لو شئت أن أوقر سبعين بعيرا من تفسير أم القرآن لفعلت » « 3 » ، وغير ذلك من هذه الأقوال التي تنم عن مكانة علي ( ع ) في علم التفسير ، وتبحره في هذا المجال . 2 - اعلام الإمامية وعلم التفسير : وكان عبد اللّه بن عباس المتوفى عام 68 ه - وهو من خواص الإمام

--> ( 1 ) علي بن أبي حمزة سالم البطايني الكوفي من أصحاب الإمام الصادق والكاظم ( ع ) ، وله تفسير القرآن ، ويروى أكثر تفسيره عن أبي بصير يحيى بن القاسم . وذكر النجاشي تفسيره وسائر كتبه . من علماء المائة الثامنة . راجع : تأسيس الشيعة : 328 والذريعة : 4 / 264 . ( 2 ) عبد الرحمن بن أبي بكر ، المعروف بجلال الدين السيوطي ، ولد في القاهرة عام 849 ه وتوفى فيها عام 911 ه له قرابة 600 مؤلف في مختلف العلوم . ترجمه : الزركلي الأعلام : 4 / 71 . وقد ذكر ان لعبد اللّه بن عباس كتاب في تفسير القرآن وأشار إليه ابن النديم في ( الفهرست : 36 / طبع مصر في باب تسمية الكتب المصنفة في تفسير القرآن ) : « كتاب ابن عباس ، رواه مجاهد » . وراجع آغا بزرك الطهراني - الذريعة : 4 / 244 / طبع دار الأضواء - بيروت . ويقول العلامة المحقق الشيخ محمد حسن آل ياسين في ( دائرة المعارف الإسلامية الشيعية - مادة ( التفسير ) : « ولدينا الآن بين كتب التفسير المطبوعة كتاب ( تنوير المقباس من تفسير ابن عباس ) الذي استخرجه الفيروزآبادي ، صاحب القاموس المحيط ، وكتاب ( سؤالات نافع بن الأزرق في التفسير ، وجوابات ابن عباس عليها ) وقد نشره الدكتور إبراهيم السامرائي » . ثم يقول : « إن النظرة الموضوعية الفاحصة في هذين الكتابين تثير لدينا الشكوك بما يسقط اعتبار نسبة هذين النصين لابن عباس » . . وبعد ان يستدل على ما يراه يقول : « وهكذا يبدو أن ابن عباس لم يكن أول مؤلف في التفسير ، لأنه لم يثبت له أي كتاب في التفسير ، بل لم يثبت له في تفسير كل القرآن إلّا شبيه بمائة حديث فقط ، ويصبح نص ابن النديم رواية من الروايات المرسلة التي لم نجد لها ما يصححها من الشواهد المعتمد عليها في هذا الباب » . ( 3 ) الإتقان : 2 / 186 .