محمد ثناء الله المظهري

141

التفسير المظهرى

عن ابن عباس عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال إن أهل الجنة يرون ربهم كل جمعة وعن الحسن مرسلا قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ان أهل الجنة ينظرون إلى ربهم كل جمعة الحديث أخرجه يحيى بن سلام وعن انس مرفوعا قال اللّه تعالى من سلبت كريمتيه جزائه الحلول في دارى والنظر إلى وجهي رواه الطبراني وغيره وحديث جرير البجلي قال كنا جلوسا عند النبي صلى اللّه عليه وسلم إذ نظر إلى القمر ليلة البدر فقال إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر ليلة البدر لا تضامون في روية فان استطعتم ان لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها متفق عليه وكذا روى اللالكائى عن حذيفة وفي الصحيحين عن أبي هريرة نحوه وعن زيد بن ثابت قال كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يدعو اللهم إني أسألك برد العيش بعد الموت ولذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك في غير ضرار مضرة ولا فتنة مضلة رواه اللالكائى وعن عبادة بن صامت لن ترون ربكم حتى تموتون رواه الدار قطني وكذا رواه اللالكائى عن أبي هريرة واخرج أبو نعيم في الحلية عن ابن عباس قال تلا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم رب أرني انظر إليك قال قال اللّه تعالى يا موسى انه لا يراني حتى الا مات ولا يابس الا تدهده ولا رطب الا تغرق وانما يراني أهل الجنة لا تموت أعينهم ولا تبلى أجسادهم وعن علي في قوله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا قال من أراد ان ينظر إلى خالقه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك به أحدا رواه البيهقي وبالجملة صح تفسير هذه الآية وتفسير قوله تعالى لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وزيادة وقوله تعالى ولدينا مزيد وغيره من الآيات بروية اللّه تعالى مسندة عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وأصحابه والتابعين بحيث بلغت مبلغ التواتر عند أهل الحديث كذا ذكر السيوطي وغيره وبما ذكرنا في هذا المقام كفاية ونذكر في تفسير كل آية منها ما يتعلق به ان شاء اللّه تعالى وعلى روية اللّه تعالى انعقد اجماع أهل السنة والجماعة وخالفهم أهل الهواء من المعتزلة والخوارج وغيرهم بامتناعها زعما منهم بأنها تتوقف على كون المرئي حسما كثيفا بلا حجاب وكون المسافة بين الرائي والمرئي متوسطة لا في غاية القرب ولا في غاية البعد وخروج شعاع البصر من الرائي ووصوله إلى المرئي المقتضى ثبوت الجهة له تعالى واستدلوا على امتناع الروية من المنقول بقوله تعالى لا تدركه الابصار وقالوا تأويل هذه الآية ان ناظرة بمعنى منتظرة امر ربها وانعامه ويأبى عنه العربية فان الانتظار يتعدى باللام دون إلى