محمد ثناء الله المظهري

116

التفسير المظهرى

دون اللام فان قيل في وجه تخصيصه به عليه الصلاة والسلام فإنها نافلة لجميع الناس غير ممنوعة عن أحد قلنا وجه التخصيص على ما روى عن مجاهد والحسن وأبى امامة ان تسميتها نافلة في حقه صلى اللّه عليه وسلم خاصة باعتبار كونها عامة في رفع الدرجات بخلاف غيره فإنها في حق غيره نافلة في تكفير السيئات غالبا ويدل أيضا على كون قيام الليل تطوعا في حق النبي صلى اللّه عليه وسلم حديث المغيرة قال قام النبي صلى اللّه عليه وسلم حتى تورمت قدماه فقيل له لم تصنع هذا وقد غفر اللّه ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال أفلا أكون عبدا شكورا ولم يقل انها فريضة على خاصة وحديث ابن عمر رض قال كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يصلى في السفر على راحلته حيث توجهت به يومى ايماء صلاة الليل الا الفرائض ويوتر على راحلته متفق عليه ( مسئلة : ) اختلفوا في ان صلاة الليل في حق الأمة من سنن الهدى المؤكدات أو من المستحبات فقيل هي مندوب في حقنا وهذا قول من قال هي كانت فريضة على النبي صلى اللّه عليه وسلم حتى مات قالوا الأدلة القولية يفيد الندب والمواظبة الفعلية لم يكن على سبيل التطوع والسنة ما واظب عليه النبي صلى اللّه عليه وسلم من التطوع والمختار عندي انها من سنن الهدى كما ذكرنا ان مواظبته صلى اللّه عليه وسلم كان على وجه التطوع وعلى تقدير تسليم كون المواظبة على سبيل الوجوب فمواظبته صلى اللّه عليه وسلم اى وجه كان يقتضى كون الفعل مسنونا ما لم يكن ممنوعا في حق غيره كصوم الوصال مثلا وممّا يدل على كونه سنة مؤكدة حديث ابن مسعود قال ذكر عند النبي صلى اللّه عليه وسلم رجل فقيل له ما زال نائما حتى أصبح ما قام إلى الصلاة قال ذلك رجل بال الشيطان في اذنه أو قال في اذنيه متفق عليه فان ترك المندوب لا يستحق عليه اللوم والعتاب واللّه تعالى اعلم - وقيل المراد بقوله تعالى فاقرءوا ما تيسر من القران القران في الصلاة الخمس وقال الحسن يعنى في صلاة المغرب والعشاء قال البغوي قال قيس بن حازم صليت خلف ابن عباس رض بالبصرة فقرأ في أول ركعته بالحمد وأول آية من البقرة ثم قام في الثانية فقرأ بالحمد والآية الثانية من البقرة ثم ركع فلما انصرف اقبل علينا بوجهه فقال ان اللّه عزّ وجل يقول فاقرءوا ما تيسر منه ويحتمل ان يكون المراد منه فاقرءوا القران بعينه كيف ما تيسر لكم ( مسئلة : ) اختلفوا في مقدار القراءة التي لا يجوز الصلاة الا بها ومقدار الواجب منها في الصلاة فقال أبو حنيفة رض في احدى الروايات عنه ان ما هو ركن للصلاة ولا يصح الصلاة الا به هو أدنى ما يطلق عليه اسم القران ولم يشبه قصد الخطاب واحد أو نحوه ويقتضى هذه الروايات الجواز بدون الآية وبه جزم القدوري وفي رواية عنه وعن أحمد هو آية تامة لا يجوز الصلاة بما دون ذلك واختاره صاحب الهداية وفي رواية عنه وبه قال أبو يوسف رض ومحمد رض انه ثلث آيات قصار مثل