محمد ثناء الله المظهري
97
التفسير المظهرى
سورة النّمل مكّيّة وهي ثلاث وتسعون آية ربّ يسّر وتمّم بالخير بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ طس تِلْكَ إشارة إلى آيات السورة آياتُ الْقُرْآنِ وَكِتابٍ مُبِينٍ اى اللوح المحفوظ وإبانته انه خط فيه ما هو كائن فهو تنبيه للناظرين فيه وتأخيره هاهنا باعتبار تعلق علمنا به وتقديمه في الحجر باعتبار سبقه على القران في الكتابة . أو المراد به القران المبين للاحكام من الحلال والحرام وغير ذلك ومبين لصحته باعجازه وعطفه على القران كعطف احدى الصفتين على الأخرى وتنكيره للتعظيم . نكر الكتاب هاهنا وعرفه في الحجر ونكر القران هناك وعرف هاهنا لان القران والكتاب اسمان علمان لما نزل على محمد صلى الله عليه وسلم ووصفان له لأنه يقر أو يكتب فحيث جاء بلفظ التعريف أريد به العلم وحيث جاء بالتنكير أريد به الوصف . هُدىً وَبُشْرى منصوبان حالان من القران والعامل فيهما معنى الإشارة أو مجروران بدلان منه أو مرفوعان خبران آخران لتلك أو خبران لمحذوف اى هي هدى وبشرى لِلْمُؤْمِنِينَ متعلق بهدى وبشرى على سبيل التنازع أو ببشرى فقط يعنى هدى لجميع الحلق فمن لم يهتد فبسوء اختياره وبشرى للمؤمنين خاصة . الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ اى يحافظون على فرائضها وسننها وآدابها وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ من تتمّة الصلة والواو للحال أو للعطف وتغير النظم بتقديم المسند اليه على الفعل للدلالة على قوة يقينهم وثباته وقصد الحصر يعنى ما يوقنون بالآخرة