محمد ثناء الله المظهري
44
التفسير المظهرى
( مسألة ) : - يستنبط من هذه الآية انه لا يجوز الاستيجار للطاعة كتعليم القران والاذان والإمامة ونحو ذلك وقوله إلى ربه اى إلى ثواب ربه حال من سبيلا وهو مفعول ليتخذ . وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ في دفع شرهما والاستغناء عن أجورهم فإنه الحقيق بان يتوكل عليه من الاحياء الّذين يموتون فإنهم إذا ماتوا ضاع من توكّل عليهم عطف على قل لا أسألكم وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ ونزّهه عن صفات النقصان مثنيا عليه بصفات الكمال طالبا لمزيد الانعام فقل سبحان اللّه وبحمده وقيل معناه صل للّه شكرا على نعمه وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً اى عالما فيجازيهم بها جملة كفى به حال من الحي . الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ لعل ذكره زيادة تقرير لكونه حقيقا بان يتوكل عليه من حيث إنه الخالق للكل والمتصرف وفيه إشارة إلى الثبات والثاني في الأمور فإنه تعالى مع كمال قدرته وسرعة نفاذ امره في كل مراد خلق الأشياء على تودد وتدرج الموصول مبتدأ وخبره الرَّحْمنُ أو الموصول صفة للحى أو منصوب على المدح بتقدير اعني أو امدح والرحمن خبر مبتدأ محذوف اى هو الرحمن أو بدل من فاعل استوى فَسْئَلْ بِهِ اى بما ذكر من الخلق والاستواء خَبِيراً اى عالما يخبرك بحقيقته كذا قال الكلبي والخبير هو اللّه أو جبرئيل أو من قرأ في الكتب المتقدمة ليصدقك فيه وقيل الضمير للرحمن والمعنى ان أنكروا اطلاقه على اللّه فسئل عنه من يخبرك من أهل الكتاب ليعرفوا مجيء ما يرادفه في كتبهم وعلى هذا يجوز ان يكون مبتدأ والخبر ما بعده والسؤال كما يعدى بعن يعدى بالباء وقيل معناه فسئل إليها الإنسان بالرحمن خبيرا يخبرك بصفاته . وَإِذا قِيلَ لَهُمُ عطف على قوله الّذى خلق السّماوات والأرض في ستّة ايّام ثمّ استوى على العرش الرَّحْمنُ أو على جملة هو الرّحمن اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ قالُوا وَمَا الرَّحْمنُ لأنهم ما كانوا يطلقونه على اللّه وكانوا يقولون لا نعرف الرحمن الا رحمن اليمامة يعنون مسيلمة الكذاب يسمونه حمن اليمامة أَ نَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا أنت يا محمد كذا قرأ الجمهور بصيغة المخاطب خطابا للنبي صلى اللّه عليه وسلم وقرأ حمزة والكسائي لما يأمرنا بصيغة الغائب يعنون لما يأمرنا محمد صلى اللّه عليه وسلم وَزادَهُمْ عطف على قالوا يعنى وزادهم الأمر بالسجود للرحمن نُفُوراً عن الايمان . تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً قال الحسن ومجاهد وقتادة البروج هي النجوم الكبار سميت بروجا لظهورها وقال عطية العوفي بروجا اى قصورا فيها الحرس وَ