محمد ثناء الله المظهري
369
التفسير المظهرى
من النساء عن جابر رضى اللّه عنه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا خاطب أحدكم امرأة فان استطاع ان ينظر إلى ما يدعوا إلى نكاحها فليفعل رواه أبو داود وعن المغيرة بن شعبة قال خطبت امرأة فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم هل نظرت إليها قلت لا قال فانظر إليها فإنه أحرى ان يؤدم بينكما - رواه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجة والدارمي وعن أبي هريرة ان رجلا أراد ان يتزوج امرأة من الأنصار فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم انظر إليها فان في أعين نساء الأنصار شئ - رواه مسلم قال الحميدي فان في أعينهن صفرة واللّه اعلم . اخرج الشيخان في الصحيحين عن انس قال لمّا تزوج النبي صلى اللّه عليه وسلم زينب بنت جحش دعا القوم فطعموا ثم جلسوا يتحدثون فإذا كأنه يتهيأ للقيام فلم يقوموا فلمّا رأى ذلك قام فلمّا قام قام من قام وقعد ثلاثة نفر فجاء النبي صلى اللّه عليه وسلم ليدخل فإذا القوم جلوس ثم إنهم قاموا فانطلقت فجئت فأخبرت النبي صلى اللّه عليه وسلم انهم انطلقوا فجاء حتى دخل فذهبت ادخل فالقى الحجاب بيني وبينه فانزل اللّه تعالى . يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ الآية وذكر البغوي حديث ابن شهاب عن انس انه كان ابن عشر سنين مقدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المدينة قال أمهاتي يواطئننى على خدمة النبي صلى اللّه عليه وسلم فخدمته عشر سنين وتوفى النبي صلى اللّه عليه وسلم وانا ابن عشرين سنة وكنت اعلم الناس بشأن الحجاب حين نزل كان أول ما نزل في مبنى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بزينب بنت جحش أصبح النبي صلى اللّه عليه وسلم بها عروسا فدعى القوم فأصابوا من الطعام الحديث - فذكر مثل رواية البخاري وفي رواية للبخاري قال انس كنت اعلم الناس بهذه الآية آية الحجاب لما أهديت زينب إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم كانت معه في البيت صنع طعاما ودعا القوم فقعدوا يتحدثون فجعل النبي صلى اللّه عليه وسلم يخرج ثم يرجع وهم قعود يتحدثون فانزل اللّه تعالى تلك الآية وضرب الحجاب وقام القوم - وفي رواية له قال انس أو لم حين بنى النبي صلى اللّه عليه وسلم بزينب بنت جحش بخبز ولحم فأرسلت على الطعام داعيا فيجئ القوم فيأكلون ويخرجون ثم يجئ قوم فيأكلون ويخرجون