محمد ثناء الله المظهري
370
التفسير المظهرى
فدعوت حتى ما أجد أحدا ادعوه فقلت يا نبي اللّه ما أجد أحدا ادعوه فقال ارفعوا طعامكم وبقي ثلاثة رهط يتحدثون في البيت فخرج النبي صلى اللّه عليه وسلم فانطلق إلى حجرة عائشة فقال السلام عليكم أهل البيت ورحمة اللّه فقالت وعليك السّلام ورحمة اللّه كيف وجدت أهلك بارك اللّه لك فذهب إلى حجر نسائه كلّهن يقول لهن كما قال لعائشة ويقلن له كما قالت ثم رجع النبي صلى اللّه عليه وسلم فإذا ثلاثة رهط في البيت يتحدثون وكان النبي صلى اللّه عليه وسلم شديد الحياء فخرج منعطفا نحو حجرة عائشة فما أدرى أخبرته أو اخبر ان القوم خرجوا فرجع حتى إذا وضع رجله في أسكفة الباب داخلة والأخرى خارجة أرخى الستر بيني وبينه ونزلت آية الحجاب - وفي رواية للبخاري قال انس أو لم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين بنى بزينب فاشبع الناس خبزا ولحما ثم خرج إلى حجرات أمهات المؤمنين كما كان يصنع صبيحة بنائه فيسلم عليهن ويدعو لهن ويسلمن عليه ويدعون له فلمّا رجع هو إلى بيته رأى رجلين جرى بينهما الحديث فلمّا رآهما رجع عن بيته فلمّا رأى الرجلان نبي اللّه صلى اللّه عليه وسلم قاموا فرجع حتى دخل البيت وأرخى الستر بيني وبينه . واخرج الترمذي وحسنه عن انس قال كنت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فاتى باب امرأة عرس بها فإذا عندها قوم فانطلق ثم رجع وقد خرجوا فدخل وأرخى بيني وبينه سترا فذكرته لأبي طلحة فقال لان كان كما تقول لينزلن في هذا شئ فنزلت آية الحجاب . واخرج الطبراني بسند صحيح عن عائشة قالت كنت أكل مع النبي صلى اللّه عليه وسلم في قعب فمرّ عمر فدعاه فاكل فأصابت إصبعه إصبعي فقال اوّه لو أطاع فيكن ما رأتكن عين فنزلت آية الحجاب - وكذا اخرج البخاري في الأدب المفرد والنسائي واخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال دخل رجل على النبي صلى اللّه عليه وسلم فأطال الجلوس فخرج النبي صلى اللّه عليه وسلم ثلاث مرات ليخرج فلم يفعل فدخل عمر فرأى الكراهية في وجهه فقال للرجل ولعلّك آذيت النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم لقد قمت ثلاثا لكي يتبعني فلم يفعل فقال له عمر يا رسول اللّه لو اتخذت حجابا فان نساءك لسن كسائر