محمد ثناء الله المظهري
364
التفسير المظهرى
في محلها هو الثابت بالنكاح والسببية طريق المجاز - واما عدم جواز استعارة النكاح لتمليك العين فلما ذكر في الأصول انه لا يجوز استعارة اسم المسبب للسبب عندنا الا إذا كان المقصود من السبب شرعيته كالبيع لملك الرقبة وليس ملك المتعة الذي هو موجب النكاح هو المقصود من التمليك بل ملك الرقبة - وقوله لا ضم ولا ازدواج بين المالك والمملوك ممنوع واللّه اعلم . قال البغوي اختلفوا في انه هل كانت عند النبي صلى اللّه عليه وسلم امرأة وهبت نفسها له قال ابن عباس ومجاهد لم تكن عنده امرأة الا بعقد نكاح أو ملك يمين وقوله ان وهبت نفسها للنّبىّ على طريق الشرط والجزاء وقال آخرون كانت عنده منهن قال الشعبي هي زينب بنت خزيمة الأنصارية يقال لها أم المساكين وقال قتادة ميمونة بنت الحارث وقال علي بن الحسين عليهما السّلام والضحاك ومقاتل هي أم شريك بنت جابر من بنى أسد اخرج ابن سعد وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر والطبراني عن علي بن الحسين وابن سعد عن عكرمة انها أم شريك بنت جابر وقال عروة بن الزبير هي خولة بنت حكيم من بنى سليم . قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا اى ما أوجبنا عَلَيْهِمْ اى على المؤمنين فِي أَزْواجِهِمْ من شرائط النكاح ووجوب القسم والمهر بالوطي حيث لم يسم وان لا يتزوجوا أكثر من اربع وَما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ بالشراء وغيره بان يكون الأمة ممن تحل لمالكها كالكتابية بخلاف المجوسية والوثنية وان يستبرا قبل الوطي وما وسع اللّه الأمر فيهن في العدد وعدم وجوب القسم والجملة معترضة لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ متعلقة بقوله خالصة وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً لما يعسّر التحرز عنه رَحِيماً ( 50 ) بالتوسعة في مظانّ الحرج . اخرج الشيخان في الصحيحين عن عائشة انها كانت تقول اما تستحيي المرأة ان تهب نفسها فانزل اللّه . تُرْجِي مَنْ تَشاءُ الآية فقالت عائشة أرى ربك ليسارع لك في هواك وفي لفظ قالت عائشة كنت أعار على اللاتي وهبن أنفسهن لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأقول أتهب المرأة نفسها فلما انزل اللّه تعالى تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ الآية قلت ما أرى ربك الا يسارع في هواك - قرأ نافع وحمزة