محمد ثناء الله المظهري
365
التفسير المظهرى
والكسائي وحفص ترجى بإسكان الياء بغير همز والباقون بهمزة مضمومة اى تؤخر من تشاء مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ منهن قال البغوي اختلف المفسرون في معنى الآية فاشهر الأقاويل انها في القسم بينهن وذلك ان التسوية في القسم بينهن كان واجبا عليه فلمّا نزلت هذه الآية سقط عنه فصار الاختيار اليه فيهن قال أبو زيد وابن زيد نزلت هذه الآية حين غار بعض أمهات المؤمنين على النبي صلى اللّه عليه وسلم وطلب بعضهن زيادة النفقة فهجرهن النبي صلى اللّه عليه وسلم شهرا حتى نزلت آية التخيير فامره اللّه عزّ وجلّ ان يخيرهن بين الدنيا والآخرة وان يخلى سبيل من اختارت الدنيا ويمسك من اختارت اللّه ورسوله على انهن أمهات المؤمنين فلا ينكحن ابدا وعلى أنه يؤوى اليه من يشاء منهن ويرجى من يشاء منهن فيرضين به قسم لهنّ أو لم يقسم أو قسم لبعض دون بعض أو فضّل بعضهن في النفقة والقسم فيكون الأمر في ذلك اليه يفعل كيف يشاء وكان ذلك من خصائصه صلى اللّه عليه وسلم فرضين بذلك واخترنه على هذا الشرط - قلت وليس هذا من خصائص النبي صلى اللّه عليه وسلم بل الحكم كذلك في الأمة أيضا فمن كان تحته نساء وقال لهن من شاء منكن حقوق النكاح من النفقة والتسوية في القسم فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلًا ومن رضى منكنّ ان تبقى في نكاحي بلا مطالبة في النفقة على أن أؤاوي الىّ من أشاء منكن وأرجى منكن من أشاء سواء اقسم لكن أو لم اقسم أو اقسم لبعض دون بعض أو أفضل بعضكن على بعض في النفقة والكسوة والقسم فقلن له نحن نختارك وتركنا حقنا في النفقة والقسم يكون الأمر في ذلك اليه يفعل كيف يشاء واللّه اعلم قال البغوي واختلفوا في انه هل اخرج أحدا منهن عن القسم فقال بعضهم لم يخرج أحدا بل كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مع ما جعل اللّه له من ذلك يسوى بينهن في القسمة الاسودة فإنها رضيت بترك حقها من القسم وجعل يومها لعائشة - وقيل اخرج بعضهن روى ابن جرير عن منصور عن أبي رزين قال لما نزل التخيير أشفقن ان يطلقهن فقلن يا رسول اللّه اجعل لنا من مالك ونفسك ما شئت ودعنا على حالنا فنزلت هذه الآية تُرْجِي مَنْ تَشاءُ منهن فارجى