محمد ثناء الله المظهري
327
التفسير المظهرى
في المنع من التفريق بين الام وولدها خاصة والحق الشافعي بالأم الأصول مطلقا - ووجه قول أبى حنيفة واحمد في المنع من التفريق بين اثنين بينهما رحم ومحرمية ان في بعض الأحاديث ورد المنع في غير الأصول والفروع أيضا عن علي عليه السّلام قال وهب لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم غلامين أخوين فبعت أحدهما فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يا علي ما فعل غلامك فأخبرته قال رده رده قال الترمذي حديث حسن غريب وتعقبه أبو داود بأنه من رواية ميمون بن أبي شعيب عن علي وهو لم يدرك عليّا قلنا فهو مرسل والمرسل عندنا حجة وأخرجه الحاكم والدار قطني من طريق آخر عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي قال قدم على النبي صلى اللّه عليه وسلم سبىّ فامرنى ببيع أخوين فبعتهما وفرقت بينهما ثم أتيت النبي صلى اللّه عليه وسلم فأخبرته فقال أدركها فارتجعهما ولا تبعهما الا جميعا ولا تفرق بينهما وصححه الحاكم على شرط الشيخين ونفى ابن القطان العيب عنه وقال هو أولى ما اعتمد عليه في هذا الباب ومن طريق آخر عند احمد والبزار قال ابن همام فيه انقطاع لكن لا يضر على أصلنا على ما عرف وروى الدار قطني عن طليق بن عمران عن أبي بردة عن أبي موسى قال لعن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من فرق بين الوالدة وولدها وبين الأخ وأخيه وإذا ثبت المنع من التفريق بين أخوين أيضا ظهر ان علة المنع الرحم مع المحرمية ولا يمنع من التفريق المحرمية بالرضاع ونحو ذلك ولا رحم بلا محرمية كابن العم لأنه ليس في معناه . ( مسئلة ) من فرق بين والدة وولدها يأثم لكن ينعقد البيع وينفذ عند أبى حنيفة ومحمد وعند مالك والشافعي واحمد لا ينعقد بل هو باطل وكذا لا ينعقد البيع في غير قرابة الولاد أيضا عند احمد وقال أبو يوسف يفسد البيع في قرابة الولاد خاصة وعنه انه يفسد مطلقا سواء كان قرابة ولاد أو غيرها ومبنى الخلاف على خلافية أصولية فان النهى عن الشرعيات بلا قرينة يوجب البطلان عندهم ويوجب الفساد عند أبى حنيفة وصاحبيه لكن أبا حنيفة ومحمدا قالا إن النهى في هذا البيع انما هو لمعنى مجاور كالبيع وقت أذان الجمعة فلا يوجب الفساد بخلاف ما كان لوصف لازم - وجه قول أبى يوسف انه صلى اللّه عليه وسلم امر عليّا برد البيع والارتجاع وذا لا يمكن