محمد ثناء الله المظهري

328

التفسير المظهرى

الا عند فساد العقد وحمل أبو حنيفة الارتجاع على طلب الإقالة . ( مسئلة ) يجوز التفريق ان كانا بالغين كما يدل عليه حديث عبادة بن الصامت وقال احمد لا يجوز عملا بإطلاق الأخبار المذكورة وردّ ابن الجوزي حديث عبادة كما ذكرنا ولنا أيضا حديث سلمة بن الأكوع قال خرجنا مع أبى بكر فغزونا فزارة إلى أن قال فجئت بهم إلى أبى بكر وفيهم امرأة معها ابنة لها من أحسن العرب فنفلني أبو بكر ابنتها فقدمت المدينة فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم يا سلمة هب لي المرأة قلت هي لك فقدى بها أسارى ثلاثة - وما روى أنه صلى اللّه عليه وسلم فرق بين مارية القبطية أم إبراهيم بن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وسيرين أختها أهداهما المقوقس ملك الإسكندرية إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فوهب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سيرين لحسان بن ثابت فولدت له عبد الرحمن بن حسان - ذكر الحديث ابن عبد البر في الاستيعاب وذكر البزار ان هذا الحديث في صحيح ابن خزيمة واللّه اعلم . ( مسئلة ) إذا كان مع الصغير أبواه لا يبيع واحدا منهم ولو كان أم وأخ أو أم وعمة أو خالة أو أخ جاز البيع سوى الام في ظاهر الرواية لان شفقة الام تغنى عمن سواه ولو كان له ستة اخوة ثلاثة كبار وثلاثة صغار فباع مع كل صغير كبيرا جاز ولو كان مع الصغير جدة وعمة وخالة جاز بيع العمة والخالة ولو كان معه عمة وخالة بدون جدة لا يباع الا معا - والأصل انه إذا كان معه عدد بعضهم ابعد من بعض جاز البيع سوى الأقرب وان كانوا في درجة واحدة فان كانوا من جنسين مختلفين كالأب والام والخالة والعمة لا يفرق بل يباع الكل أو يمسك الكل وان كانوا من جنس واحد كالأخوين والعمين جاز ان يمسك مع الصغير واحدا منهم ويبيع ما سواه واللّه اعلم . ( مسئلة ) ذكر في سبيل الرشاد انه كان يباع الام وولدها الصغار من سبى بني قريظة من اليهود ومن المشركين من العرب وإذا كان الولد صغيرا ليس معه أم لم يبع من المشركين ولا من اليهود الا من المسلمين وذا لان الصغير إذا سبى مع أحد أبويه يعتبر كافرا فيجوز بيعه من الكافر مشركا كان أو يهوديا فان الكفر ملة واحدة -