محمد ثناء الله المظهري

321

التفسير المظهرى

فيهم ما حكمت قالوا نعم قال سعد وعلى من هاهنا للناحية التي فيها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو معرض عنها إجلالا لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نعم قال سعد فانى احكم فيهم ان يقتل كل من جرين عليه الموسى وتسبى النساء والذرية وتقسم أموالهم ويكون الديار للمهاجرين والأنصار - فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لقد حكمت فيهم بحكم اللّه من فوق سبعة « السماوات قال اى الأعز اتى سموما بالرقيع لأنها مرقومة بالنجوم منه رح » ارقعة - وفي رواية قال عليه السلام بذلك طرقني الملك سحرا - وكان سعد بن معاذ في الليلة التي في صبيحتها نزلت بنو قريظة على حكم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد دعا اللّهم ان كنت أبقيت من حرب قريش فابقنى لها فانى لا قوم احبّ الىّ ان أقاتلهم من قوم كذبوا رسولك وآذوه وأخرجوه وان كانت الحرب قد وضعت أوزارها عنّا وعنهم فاجعله لي شهادة ولا تمتنى حتى تقر عيني من بني قريظة فاقر اللّه سبحانه عينيه منهم . فانصرف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم الخميس لتسع ليال وقيل لخمس خلون من ذي الحجة وامر بهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فحبسوا في دار رملة بنت الحارث من بنى النجار - فلمّا أصبح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم غدا إلى سوق المدينة التي هي سوقها اليوم فامر بأخدود فخدت في السوق ما بين موضع دار أبى الجهم العدوي إلى أحجار الزيت بالسوق فكان أصحابه يحضرون وجلس رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ومعه أصحابه ودعا برجال بني قريظة فكانوا يخرجون يضرب أعناقهم في تلك الخنادق فقالوا لكعب بن أسد وهم يذهب بهم إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إرسالا يا كعب ما ترى محمدا يصنع بنا قال ما يسوءكم ويلكم على كل حال لا تعقلون ألا ترون الداعي لا ينزع وانه من ذهب منكم لا يرجع هو واللّه السيف قد دعوتكم إلى غير هذا فأبيتم قالوا ليس هذا بحين عتاب لولا انا كرهنا ان نرمى برأيك ما دخلنا في نقض العهد الذي كان بيننا وبين محمد قال حيى بن اخطب اتركوا التلاوم فإنه لا يرد عنكم شيئا واصبروا للسيف وكان الذي قتلهم علي بن أبي طالب والزبير بن العوام رضى اللّه عنهما ثم اتى حيى بن اخطب مجموعة يداه إلى عنقه عليه حلة فقاحية قد لبسها للقتل ثم عمد إليها فشقها أنملة أنملة