محمد ثناء الله المظهري

320

التفسير المظهرى

في خيمة امرأة من المسلمين يقال لها رفيدة في مسجده صلى اللّه عليه وسلم وكانت تداوى الجرحى وتحتسب بنفسها على خدمة من كانت به ضيعة « 1 » الذي ليس له من يقوم بأمره وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد قال لقومه حين أصابه السهم بالخندق اجعلوه في خيمة رفيدة حتى أعوده من قريب - فلمّا جعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الحكم إلى سعد خرجت الأوس حتى جاءوه فحملوه على حمار عربى بشنذة « 2 » من ليف وعلى الحمار قطيفة فوق الشنذة وخطامه « الخطام ما يقاد به الدابة - منه رح » من ليف وكان رجلا جسيما فخرجوا حوله يقولون يا أبا عمرو ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد ولّاك امر مواليك لتحسن فيهم فأحسن فيهم فقد رايت ابن أبيّ وما صنع في حلفائه وأكثروا وهو ساكت لا يتكلم حتّى إذا أكثروا عليه قال قد ان « بالفتح والمد ونا وقرب - منه رح » لسعدان لا يأخذه في اللّه لومة لائم فقال الضحاك بن خليفة بن ثعلبة الأنصاري وا قوماه وقال غيره نحو ذلك ثم رجع الضحاك إلى الأوس فنعى بهم رجال بني قريظة قبل ان يصل إليهم سعد كلمته التي سمع منه - وفي الصحيحين فلما دنا سعد من المسجد اى الذي كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أعده في بني قريظة أيام حصارهم للصلاة قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قوموا إلى سيدكم وفي لفظ إلى خيركم فاما المهاجرون من قريش فيقولون انما أراد الأنصار واما الأنصار فيقولون عم بها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المسلمين وعند احمد قوموا إلى سيدكم فأنزلوه وكان رجال من بنى عبد الأشهل يقولون قمنا له على أرجلنا صفين وفي حديث جابر عند ابن عائذ قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم احكم فيهم يا سعد فقال اللّه ورسوله أحق بالحكم قال عليه السلام أمرك اللّه ان تحكم فيهم - وقالت الأوس الذين بقوا عنده يا أبا عمرو ان رسول اللّه قد ولاك الحكم في امر مواليك فأحسن فيهم فقال سعد أترضون حكمي لبنى قريظة قالوا نعم قد رضينا بحكمك وأنت غائب اختيارا منا لك ورجاء ان تمنّ علينا كما فعل غيرك بحلفائه بنى قينقاع واثرنا عندك اثرنا وأحوج ما كان اليوم إلى مجازاتك فقال سعد ما أتوكم جهدا فقالوا ما يعنى بقوله هذا ثم قال سعد عليكم عهد اللّه وميثاقه ان احكم

--> ( 1 ) الضيعة ترك وضيع مصدر ضاع الشيء ضيعا اى تركتهم الضائع الذي ليس له من يقوم بأمره 12 منه رح ( 2 ) بشين معجمة فنون فذال مفتوحات شبه الإكاف يجعل لمقدمته اعوجاج 12 منه رحمه اللّه