محمد ثناء الله المظهري

260

التفسير المظهرى

بالملائكة والإلهام بالاعتقاد الحق وستر الذنوب وعدم التعجيل في العقوبة ونور معرفة اللّه ونار عشقه ورسوله وشفاعة رسوله وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ النبي صلى اللّه عليه وسلم عطف على وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ وما بينهما معترضات فِي اللَّهِ في توحيده وصفاته بِغَيْرِ عِلْمٍ مستفاد من الدليل قال البغوي نزلت في النضر بن الحارث وأبى بن خلف وأشباههما وَلا هُدىً راجع إلى الرسول وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ ( 20 ) منزل من اللّه بل بالتقليد كما قال اللّه تعالى . وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا لا نتبع ما انزل اللّه بَلْ نَتَّبِعُ ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا فيه منع من التقليد في أصول الدين قال اللّه تعالى أَ يتبعون بتقدير يعنى قل ا يتبعون آباءهم وَلَوْ كانَ الواو للحال أو للعطف على مقدر يعنى لو لم يكن ولو كان الشَّيْطانُ يَدْعُوهُمْ الضمير اما لهم أو لآبائهم إِلى عَذابِ السَّعِيرِ ( 21 ) بإلقاء حسن التقليد أو حسن الإشراك في قلوبهم والاستفهام للانكار والتعجب . وَمَنْ يُسْلِمْ « 1 » وَجْهَهُ اى توجهه إِلَى اللَّهِ واقبل بشراشره عليه يعنى لا يفعل فعلا ولا يترك شيئا الا ابتغاء مرضاته ويفوض امره اليه وَهُوَ مُحْسِنٌ في اعماله قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الإحسان ان تعبد ربك كأنك تراه يعنى بالحضور التام فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى يعنى تمسك بأوثق ما يتمسك به واعتصم بأقوى ذريعة لا يحتمل انقطاعه تمثيل لطيف للمتوكل على المتشبث بالعروة الوثقى وَإِلَى اللَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ ( 22 ) إذا لكل صائر اليه . وَمَنْ كَفَرَ ولم يسلم وجهه إلى اللّه فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ تقديره فقد أضرّ نفسه وأوبقه ولا يضرك شيئا لا في الدنيا ولا في الآخرة ولمّا كان عدم الضّرر موجبا لعدم الحزن أورده في مورده قرأ نافع لا يحزنك بضم الياء وكسر الزاء من الأحزان إِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ في الدارين فَنُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا بالتعذيب إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 23 ) من الاعتقادات والخطرات فضلا عما في الظاهر فيجازى كلّا على حسب اعتقاده وعمله . نُمَتِّعُهُمْ اى نمهلهم ليتمتعوا قَلِيلًا اى تمتيعا قليلا أو زمانا قليلا في الدنيا إلى انقضاء آجالهم ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ اى نلجئهم ونردهم في الآخرة إِلى عَذابٍ غَلِيظٍ اى عذابا يثقلهم ثقل الاجرام الغلاظ وهو عذاب النار . وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ

--> ( 1 ) في الأصل ومن أسلم .