محمد ثناء الله المظهري
26
التفسير المظهرى
مكانا وسبيلا تميزان من النسبة ووصف السبيل بالضلال من الاسناد المجازى للمبالغة عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يحشر الناس يوم القيامة على ثلاثة أصناف ركبانا ومشاة وعلى وجوههم فقال رجل يا رسول اللّه أو يمشون على وجوههم قال الّذى أمشاهم على أقدامهم قادر على أن يمشيهم على وجوههم . رواه أبو داود والبيهقي وعن انس رض سئل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كيف يحشر الكافر على وجهه قال أليس الّذى أمشاه على رجليه في الدنيا قادرا على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة متفق عليه وعن معاوية بن حيدة قال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول انكم تحشرون رجالا وركبانا وتجرون على وجوهكم . رواه الترمذي وحسنه وعن أبي ذر قال حدثني الصادق المصدوق صلى اللّه عليه وسلم ان الناس يحشرون يوم القيامة على ثلاثة أفواج فوج طاعمين كاسين راكبين وفوج يمشون ويسعون وفوج يسحبهم الملائكة على وجوههم . رواه النسائي والحاكم والبيهقي . . وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ اى التورية وَجَعَلْنا مَعَهُ أَخاهُ هارُونَ وَزِيراً يوازره ويعينه في الدعوة وإعلاء كلمة اللّه ولا ينافي ذلك مشاركته في النبوة لان المتشاركين في الأمر متوازران عليه . فَقُلْنَا لهما اذْهَبا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فادعواهم إلى الايمان باللّه وآياته الدالّة على وجوده ووحدته وصفاته الكاملة فإنهم كانوا ينكرون الصانع أو يشركون به غيره ويعبدون الأصنام وجاز ان يكون المراد بالآيات معجزات موسى عليه السلام وعلى هذا قوله تعالى الّذين كذّبوا بآياتنا صادق بالنسبة إلى زمان الحكاية يعنى حين نزول القران ولا يجوز ان يكون المراد بالآيات آيات التوراة لأنها ما نزلت الا بعد هلاك فرعون وقومه فَدَمَّرْناهُمْ تَدْمِيراً في الكلام حذف للايجاز تقديره فذهبا إليهم فدعواهم إلى الايمان باللّه وآياته فكذّبوهما فدمّرناهم تدميرا اقتصر على ما هو المقصود من القصة وهو الزام الحجة ببعثة الرسل واستحقاق التدمير بتكذيبهم . وَقَوْمَ نُوحٍ منصوب باذكر أو بفعل مضمر يفسره قوله أغرقناهم يعنى أغرقنا قوم نوح ولا يجوز ان يكون معطوفا على هم في دمّرناهم إذ لو كان كذلك لزم تعقيب تدمير قوم نوح بإتيان موسى وقد كان قبل ذلك لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ ظرف لفعل مضمر ناصب لقوم نوح أو ظرف لما بعده والمراد بتكذيب الرسل تكذيب نوح ومن قبله من الرسل عليهم السلام أو تكذيب نوح وحده وأورد صيغة الجمع لان تكذيب واحد من الرسل كتكذيب الكل أو المعنى كذبوا بعثة الرسل أَغْرَقْناهُمْ بالطوفان وَجَعَلْناهُمْ اى جعلنا إغراقهم