محمد ثناء الله المظهري
237
التفسير المظهرى
الأضعاف من الثواب نظيره المقوي والموسر لذي القوة واليسار - وتغييره عن سنن المقابلة عبارة ونظما للمبالغة والالتفات فيه للتعظيم كأنه خاطب به الملائكة وخواص الخلق تعريفا لحالهم أو للتعميم كأنه قال من فعل ذلك فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ والراجع منه محذوف ان جعلت ما موصولة تقديره المضعفون به وقال الزجاج تقديره تاهلها هم المضعفون . اللَّهُ مبتدأ وما بعده خبره الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ . . . هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ اى ممن اشركتموها باللّه من الأصنام وغيرها والاستفهام للانكار اى ليس شئ منها مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ ذكر اللّه سبحانه لوازم الألوهية وأثبتها لنفسه ونفاها عن غيره مؤكدا بالإنكار على ما دل عليه البرهان والعيان ووقع عليه الوفاق ثم استنتج من ذلك تقدسه عن أن يكون له شريكا فقال سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ قرا « وخلف أبو محمد » حمزة والكسائي بالتاء الفوقانية والباقون بالياء التحتانية وجاز ان يكون الَّذِي خَلَقَكُمْ صفة للّه و هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ خبره والرابط من ذلكم لأنه بمعنى من أفعاله تقديره اللّه الّذى خلقكم هل من شركائكم من يفعل شيئا من أفعاله . من الأولى والثانية تفيد ان شيوع الحكم في جنس الشركاء والافعال والثالثة مزيدة لتعميم النفي وكل منها مستقلة لتعجيز الشركاء . ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ كالجدب والموتان وكثرة الحرق والغرق والقتال والجدال ومحق البركات والظلم وكثرة المضار والأمراض والضلال والرياح المفسدة في البحار ومصادمة الدواب في البحار . وقال البغوي أراد بالبر البوادي والمفاوز وبالبحر المدائن والقرى التي على المياه الجارية واخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عكرمة أنه قال العرب يسمى المصر بحرا يقول احدبت البر وانقطعت مادة البحر وقال عطية وغيرها البر ظهر الأرض من الأمصار وغيرها والبحر هو البحر المعروف وقلة المطر كما تؤثر في البر تؤثر في البحر فتخلو أجواف الأصداف لان الصدف إذا جاء المطر ترتفع إلى وجه البحر وتفتح فاه فما يقع في فيه من المطر صار لؤلؤا وقال ابن عباس ومجاهد الفساد في البر قتل ابن آدم أخاه وفي البحر غصب الملك الجابر السفينة اخرج الفريابي وابن المنذر رض وابن أبي حاتم عن مجاهد أنه قال ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ بقتل قابيل أخاه وفي البحر بان ملك عمان جلندى كان يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً وقال الضحاك كانت الأرض خضرة مونقة لا يأتي ابن آدم شجرة « اى ذات أفق اى ذات كلاء وأنيق حسن معجب »