محمد ثناء الله المظهري
207
التفسير المظهرى
فكيف لو رأوها قال يقولون لو راوها كانوا أشد لها فرارا وأشد لها مخافة قال فيقول فأشهدكم انى قد غفرت لهم قال يقول ملك من الملائكة فيهم فلان ليس منهم انما جاء لحاجة قال هم الجلساء لا يشقى جليسهم - رواه البخاري وروى مسلم نحوه وفيه قال يقولون رب فيهم عبد خطاء انما مرّ فجلس معهم قال فيقول ولغفرت هم القوم لا يشقى بهم جليسهم - وعن انس قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا قالوا وما رياض الجنة قال قال حلق الذكر . رواه الترمذي وروى مسلم من حديث معاوية رض ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خرج على حلقة من أصحابه فقال وما أجلسكم هاهنا قالوا جلسنا نذكر اللّه ونحمده على ما هدانا للاسلام ومنّ به علينا قال إن اللّه عزّ وجلّ يباهى بكم الملائكة - وعن مالك قال بلغني ان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم كان يقول ذاكر اللّه في الغافلين كالمقاتل خلفه الفارين وذاكر اللّه في الغافلين كغصن اخضر في شجر يابس وذاكر اللّه في الغافلين مثل مصباح في بيت مظلم وذاكر اللّه في الغافلين يريه مقعده من الجنة وهو حي وذاكر اللّه في الغافلين يغفر له بعدد كل فصيح وأعجم من بني آدم والبهائم - رواه رزين وعن معاذ بن جبل قال ما عمل آدمي عملا انجاله من عذاب اللّه من ذكر اللّه - رواه مالك والترمذي وابن ماجة وعن أبي سعيد شهد على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال لا يقعد قوم يذكرون اللّه الا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم اللّه فيمن عنده ورواه مسلم وعن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم انا عند ظن عبدي بي وانا معه إذا ذكرني فان ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وان ذكرني في ملاء ذكرته في ملاء خير منهم متفق عليه وقال قوم معنى قوله تعالى ولذكر اللّه أكبر لذكر اللّه إياكم أفضل من ذكركم إياه ويروى ذلك عن ابن عباس رض وهو قول مجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير قال البغوي ويروى ذلك مرفوعا عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر رضى اللّه عنهما عن النبي صلى اللّه عليه وسلم والمعنى انه لا تقصروا في ذكر اللّه فان ذكركم إياه يفضى إلى ذكره إياكم ولذكره إياكم أفضل من ذكركم إياه وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تَصْنَعُونَ لا يخفى عليه شئ كذا قال عطاء . وَلا تُجادِلُوا يعنى لا تخاصموا عطف على أقم الصّلاة اى ولا تجادل أنت والمؤمنون أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي اى بالخصلة التي هِيَ أَحْسَنُ الخصال يعنى بالقرآن والدعاء إلى اللّه