محمد ثناء الله المظهري

164

التفسير المظهرى

غير همزة والباقون بإسكان الدال والهمزة وحمزة على مذهبه في الوقف يُصَدِّقُنِي قرأ عاصم وحمزة بالرفع صفة لردا اى ردا مصدقا لي وقرأ الآخرون بالجزم على جواب الدعاء والضمير المرفوع عائد يعنى ان أرسلته معي يصدقني بتقرير الحجة وإزاحة الشبهة وفصاحة اللسان وقيل المراد تصديق القوم لتقريره وتوضيحه لكنه أسند اليه الفعل اسناده إلى المسبب وقال مقاتل الضمير المرفوع عائد إلى فرعون والمعنى ان أرسلت معي هارون يصدقني فرعون بحسن تقرير هارون إِنِّي قرأ نافع « وأبو جعفر - أبو محمد » وابن كثير وأبو عمرو بفتح الياء والباقون بإسكانها أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ قرأ الجمهور بحذف الياء وأثبتها « ويعقوب في الحالين - أبو محمد » ورش في الوصل فقط يكذبوني يعنى فرعون وقومه حيث لا يطاوعني لساني عند المحاجة . قالَ اللّه تعالى سَنَشُدُّ عَضُدَكَ اى سنقويك فان شدة العضد مستعار للتقوية فان قوة الشخص بشدة اليد على مزاولة الأمور ولذلك يعبر عنه باليد وشدتها بشدة العضد بِأَخِيكَ اى بإرسال أخيك هارون معك وكان هارون يومئذ بمصر وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً اى غلبة أو حجة فَلا يَصِلُونَ اى فرعون وقومه إِلَيْكُما بمكروه بِآياتِنا متعلق بمحذوف اى اذهبا بآياتنا أو بنجعل يعنى نجعل لكما بآياتنا اى بالمعجزات التي نعطيكما سلطانا على الأعداء أو بمعنى لا يصلون والمعنى تمتنعون اى فرعون وقومه بآياتنا اى بسبب المعجزات أو قسم جوابه لا يصلون أو بيان للغالبون في قوله تعالى أَنْتُما وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغالِبُونَ بمعنى انه صلة لما بنيه أو صلة له على أن اللام فيه للتعريف لا بمعنى الذي . . فَلَمَّا جاءَهُمْ معطوف على محذوف تقديره فجاء موسى إلى فرعون وقومه بالآيات البينات وهي العصا واليد فلما جاءهم مُوسى بِآياتِنا بَيِّناتٍ قالُوا ما هذا اى العصا ونحوه إِلَّا سِحْرٌ مُفْتَرىً اى مختلق لم يفعل قبله مثله أو سحر يعمله موسى ثم يفتريه على اللّه أو سحر موصوف بالافتراء كسائر أنواع السحر وَما سَمِعْنا بِهذا السحر أو دعاء النبوة فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ كائنا في أيامهم . وَقالَ مُوسى رَبِّي قرأ « أبو جعفر - أبو محمد » نافع وابن كثير وأبو عمرو بفتح الياء والباقون بإسكانها أَعْلَمُ منكم بِمَنْ جاءَ بِالْهُدى مِنْ عِنْدِهِ فيعلم انى محق وأنتم مبطلون تجحدون بالحق بعد وضوح الآيات وبعد ما استيقنت به أنفسكم ظلما وعلوّا معطوف على قالوا والمراد حكاية القولين حتى ينظر فيهما فيميز