محمد ثناء الله المظهري

142

التفسير المظهرى

ما كان عليه فلم يبق عليه الا الاشتغال بشأنه والاستغراق في عبادة ربه والتقدير قل انما أمرت بكذا فَمَنِ اهْتَدى بدعوتك وعيد ربه وحده كما أمرت فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ فان منافعه تعود اليه فليس له ان يمن عليك وَمَنْ ضَلَّ اى أخطأ طريق الحق يتبعك بعد تمام الدعوة منك فَقُلْ له إِنَّما أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ يعنى لست عليكم بوكيل ولا علىّ من وبال ضلالك أصلا إذ ليس علىّ الا البلاغ - . وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ على نعمة النبوة وعلى ما وفقك من تمام التبليغ والدعوة الواجبة عليك سَيُرِيكُمْ اللّه أيها الضالون آياتِهِ القاهرة على حقيقة ما دعوتكم اليه في الدنيا كما وقع يوم بدر من قتل وسبى وضرب الملائكة وجوههم وادبارهم وكما رأوا من انشقاق القمر وتسبيح الحصا ونحو ذلك وكما يجئ من خروج الدابّة وغير ذلك نظيره قوله تعالى سَأُرِيكُمْ آياتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ أو المعنى سيريكم آياته في الآخرة وقال سيريكم آياته في السماء وفي الأرض وفي أنفسكم كما سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم فَتَعْرِفُونَها اى فتعرفون انها آيات الله ولكن لا ينفعكم حينئذ المعرفة وَما رَبُّكَ يا محمد ص بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ فيجازى كلّا على حسب عمله لوقتهم - تم تفسير سورة النمل من التفسير المظهرى في التاريخ الثاني والعشرون من شعبان سنة الخامسة بعد الف ومائتين ( سنة 1205 ه ) ويتلوه تفسير سورة القصص ان شاء اللّه تعالى .