محمد ثناء الله المظهري

7

التفسير المظهرى

وما تداخله من الأسف على توليتهم عن فارقته احبّته فهو يتحسر على آثارهم وينجع نفسه وجدا عليهم إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ اى القران شرط مستغن عن الجزاء بما مضى أَسَفاً منصوب على العليّة أو الحال اى للتأسف عليهم - أو متأسفا عليهم لحرصك على ايمانهم والأسف فرط الحزن والغضب . إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ من الحيوان والنبات والمعادن زِينَةً لَها ولأهلها فان قيل اىّ زينة في الحيّات والعقارب والشياطين - قيل فيها زينة من حيث إنها تدل على صانعها ووحدته وصفاته الكاملة - وقال ابن عباس أراد بهم الرجال خاصة هم زينة الأرض وقيل أراد بهم العلماء والصلحاء - وقيل الزينة بنيات الأشجار والأنهار كما قال اللّه تعالى حتّى إذا أخذت الأرض زخرفها وازّينت - وقيل المراد بما على الأرض ما يصلح ان يكون زينة لها من زخارف الدنيا - قلت ويمكن ان يراد بما على الأرض على العموم كما هو الظاهر وكونها زينة من حيث النظام الجملي أو من حيث إن لكل شئ مدخل في الزينة - لان حسن الأشياء الحسنة تعرف كما هي عند معرفة قبح أضدادها لِنَبْلُوَهُمْ اى الناس المفهوم في ضمن قوله تعالى ويبشّر المؤمنين وينذر الّذين قالوا اتّخذ اللّه ولدا أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا في تعاطيه وهو من تزهّد فيه ولم يغتر به وقنع منه بما كفى وصرفه على ما ينبغي - قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ان الدنيا خضرة حلوة وان اللّه مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون . وَإِنَّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيداً « 1 » جُرُزاً اى ما جعلناها زينة من الحيوان والنبات وغير ذلك من الأشياء جاعلوها ترابا ورفاتا . أَمْ بل ا حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً استفهام تقرير يعنى أعلمت انهم كانوا آية عجبا من آياتنا اى عجيبة - وصفوا بالمصدر مبالغة أو على أنه بمعنى الفاعل اى معجبا أو ذات عجب - وقيل الاستفهام على سبيل الإنكار يعنى انهم ليسوا بأعجب آياتنا فان خلق السماوات والأرض وخلق ما على الأرض من الأجناس والأنواع التي لا تعدّ ولا تحصى مخلوقة منها على طبائع متباعدة وهيئات مختلفة ثم ردها إليها كما كانت أعجب منهم - والكهف الغار الواسع في الجبل واختلفوا في الرقيم قال سعيد بن جبير هو لوح كتب فيه أسماء أصحاب الكهف وقصتهم دو هذا اظهر الأقاويل ثم وضعوه على باب الكهف وكان اللوح من رصاص وقيل من حجارة - وعلى هذا

--> ( 1 ) الصعيد يقال لوجه الأرض وقيل للغبار الذي يصعد وارض جون اى لا نبت أو أكل نباتها ولم يصبها مطر 12 منه ر ح