محمد ثناء الله المظهري

8

التفسير المظهرى

يكون الرقيم بمعنى المرقوم اى المكتوب والرقم الكتابة - وحكى عن ابن عباس انه اسم للوادي الذي فيه كهفهم فعلى هذا هو من رقمة الوادي وهو جانبه - وقال كعب الأحبار هو اسم للقرية التي خرج منها أصحاب الكهف وقيل اسم للجبل الذي فيه الكهف وقيل أصحاب الرقيم قوم آخرون اخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن النعمان بن بشير انه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يحدث عن أصحاب الرقيم انهم ثلاثة نفر دخلوا إلى الكهف وأخرجه أحمد وابن المنذر عن انس عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ان ثلاثة نفر فيما سلف من الناس انطلقوا يرتادون « 1 » لاهلهم فاخذتهم السماء فأووا إلى الكهف فانحطت صخرة وسدت بابه - فقال أحدهم اذكروا أيكم عمل حسنة لعل اللّه يرحمنا ببركته - فقال واحد استعملت اجراء ذات يوم فجاء رجل وسط النهار وعمل بقيته مثل عملهم فأعطيته مثل أجرهم - فغضب أحدهم وترك اجره فوضعته في جانب البيت ثم مرّ بي نفر فاشتريت به فصيلة فبلغت ما شاء اللّه - فرجع الىّ بعد حين شيخا ضعيفا لا أعرفه وقال إن لي عندك حقّا وذكره حتى عرفته فدفعتها اليه جميعا - اللّهم ان كنت فعلت ذلك لوجهك فأخرج عنا فانصدع الجبل حتى رأوا الضوء - وقال الآخر كانت لي فضيلة وأصاب الناس شدة فجاءتنى امرأة فطلبت منى معروفا فقلت ما هو دون نفسك فأبت ثم رجعت ثلاثا ثم ذكرت لزوجها - فقال أجيبي له واعينى عيالك فاتت وسلّمت الىّ نفسها - فلما تكشفتها وهممت بها ارتعدت فقلت ما لك قالت أخاف اللّه فقلت خفتيه في الشدة ولم اخفه في الرخاء فتركتها وأعطيتها ملتمسها - اللهم ان كنت فعلته لأجلك فافرج عنّا فانصدع حتى تعارفوا - وقال الثالث كان لي أبوان هرمان وكانت لي غنم وكنت أطعمهما « 2 » واسقيهما ثم ارجع إلى غنمي فحبسني ذات يوم غنم فلم أرح حتى أمسيت فاتيت أهلي وأخذت محلبى فحلبت فيه ومضيت إليهما فوجدتهما نائمين - فشق عليّ ان أوقظهما فتوقفت جالسا ومحلبى على يدىّ حتى أيقظهما الصبح فسقيتهما - اللهم ان فعلته لوجهك فافرج عنا ففرج اللّه عنهم فخرجوا واللّه اعلم - ثم ذكر اللّه قصة أصحاب الكهف فقال . إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ يعني اذكر إذ أوى الفتية اى صاروا إِلَى الْكَهْفِ يقال أوى فلان إلى موضع كذا اى اتخذه منزلا - قال البغوي وهو غار في جبل

--> ( 1 ) اى يطلبون لأهلها الكلاء والغيث 12 منه رح ( 2 ) وفي الأصل اطعمتهما واسقيتهما 12