محمد ثناء الله المظهري

84

التفسير المظهرى

إلى أبى بكر يسألنه ميراثهن . فقالت عائشة أليس قد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا نورث ما تركنا صدقة وروى البخاري أيضا عن مالك بن أوس بن الحدثان قال انطلقت حتى ادخل على عمر فاتاه حاجبه يرفأ فقال هل لك في عثمان وعبد الرحمن والزبير وسعد قال نعم فاذن لهم ثم قال فهل لك في علي وعباس قال نعم فقال عباس يا أمير المؤمنين اقض بيني وبين هذا قال أنشدكم باللّه الّذي باذنه تقوم السماء والأرض هل تعلمون ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال لا نورث ما تركنا صدقة يريد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نفسه قال إلا رهط قد قال ذلك فاقبل على على وعبّاس فقال هل تعلمان ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال ذلك والحديث وروى البخاري أيضا عن أبي هريرة ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال لا يقتسم ورثتى دينارا ما تركت بعد نفقه نسائي ومولة عاملي فهو صدقته وفي الباب حديث حذيفة بن اليمان وزبير بن العوام وأبى الدرداء والروافض ينكرون حديث لا نورث وبه ينكرون على أبى بكر رضى اللّه عنه مع أن مقتداهم محمد بن يعقوب الكليني روى في جامعه عن أبي عبد اللّه جعفر الصادق بلفظ ان الأنبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا وانما أورثوا أحاديث من أحاديثهم الحديث وأيضا سياق الآية لا يقتضى ميراث المال حيث قال يرثني ويرث من آل يعقوب مع أنه لا يمكن ان يرث من آل يعقوب بأجمعهم ميراث المال وأيضا يبعد ان يشفق زكريا وهو نبي من الأنبياء ان يرثه بنو عمه ماله واللّه اعلم وَاجْعَلْهُ رَبِّ يا ربي رَضِيًّا ( 6 ) اى مرضيا ترضاه قولا وعملا - أو راضيا عنك في السراء والضراء . يا زَكَرِيَّا فيه اختصار تقديره فاستجاب اللّه دعاءه فقال يا زكريا - ولقد مرّ الخلاف في مد زكريا وقصره في آل عمران إِنَّا نُبَشِّرُكَ قد مرّ الخلاف في الشديد والتخفيف فيه في آل عمران بِغُلامٍ ولد ذكر يرثك كما سألت اسْمُهُ يَحْيى صفة لغلام تولى اللّه سبحانه تسمينه تشريفا له لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا ( 7 ) حال أو صفية بعد صفة لغلام قال قتادة والكلبي لم يسم أحد بيحيى قبله وفيه دليل على أن التسمية بالأسامي الغريبة تعظيم للمسمى وقال سعيد بن جبير وعطاء اى لم نجعل له شبيها ومثلا كما قال اللّه تعالى هَلْ تَعْلَمُ له سميّا قال البغوي ومعنى ؟ ؟ ؟ انه لم يكن له مثل انه لم يعص اللّه ولم يهم بمعصيته - قلت لعل المراد منه اجتماع أكثر الفضائل وان كان بعضها موجبا للفضل الجزئي ككونه حصورا وليس المراد كونه أفضل ممن قبله فضلا عليا لان الخليل والكليم كانا قبله وكانا أفضل منه - وقال علي بن أبى