محمد ثناء الله المظهري

85

التفسير المظهرى

طلحة عن ابن عباس اى لم يلد العواقر مثله قال البيضاوي الأظهر انه اسم أعجمي وان كان عربيا فمنقول من الفعل كيعيش وبعمرو قيل سمى به لأنه حيى به رحم أمه أو لأن دين اللّه حيى بدعوته - . قالَ رَبِّ اى يا ربي أَنَّى اى كيف يَكُونُ لِي غُلامٌ وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً حال ثانية أو معطوف على ما سبق وهذا سؤال استكشاف اى باىّ طريق يكون الولد نحوّل شابين أو نلد هرمين وفيه استعجاب من الولادة نظرا إلى ملاحظة الأسباب لا بالنظر إلى كمال قدرته تعالى وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا ( 8 ) أصله عتق كقعود فاستثقلوا توال الضمتين والواوين فكسروا التاء فانقلبت الواو الأولى ياء ثم قلبت الثانية وأدغمت - فقرأ الجمهور عتيّا بضم الفاء اى العين وكسر ما بعدها وحفص وحمزة والكسائي بكسرها اتباعا لما بعده ومعنى العتو الإباء من الطاعة والمراد هاهنا كمال الهرم فان الضعيف لا يطيع أعضاء نفسه ولا يستطيع ان يأتي بما يريد - وقال قتادة يريد نحول « 1 » العظم يقال عتا الشيخ يعتو عتيّا وعسيّا إذا انتهى سنه وكبره فهو عات وعاس إذا صارا إلى اليبس والجفاف . قالَ اللّه تعالى أو الملك المبلغ للبشارة تصديقا له كَذلِكَ اى الأمر كذلك اى كما قلت إنه مستبعد بملاحظة الأسباب مستعجب لكن قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ أو المعنى الأمر كما وعدت وقال ربّك هو علىّ هيّن لا احتاج فيما أريد ان افعل إلى الأسباب وجاز ان يكون المعنى قال زكريا كنا لك يعنى كما سبق فهو تكرير على التأكيد - وجاز ان يكون كذلك منصوبا بقال في قال ربّك وتنازع الفعلان اعني قال وقال في للفاعلية فاعمل الثاني وأضمر في الأول وجاز عكس ذلك يعنى قال ربّك كذلك وهو إشارة إلى ما سبق يعنى نبشرك بغلام إلخ هو علىّ هيّن بان أرد عليك قوة الجماع وافتق رحم امرأتك للعلوق أو إشارة إلى مبهم يفسره قوله هو علىّ هيّن وَقَدْ خَلَقْتُكَ قرأ حمزة والكسائي خلقناك بالنون والألف على التعظيم والباقون بصيغة الافراد - حال من الضمير المجرور في علىّ متعلق بهيّن مِنْ قَبْلُ هذا « 2 » وَلَمْ تَكُ شَيْئاً ( 9 ) بل كنت معدوما حال من كاف خلقتك - وفيه دليل على أن المعدوم ليس بشيء . قالَ رَبِّ اى يا ربي اجْعَلْ لِي قرأ نافع وأبو عمرو يفتح الياء والباقون بإسكانها آيَةً علامة تدل على حمل امرأتي قالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ وأيامها كما يدل عليه آية آل عمران في القصة انه لم يقدر في تلك والأيام والليالي على الكلام من الناس

--> ( 1 ) نحل جسمه نحولا اى ذهب من مرض أو سفر ورق من قاموس 12 سنه رحمه اللّه تعالى . ( 2 ) الأولى في التفسير ان يقال اى من قبل هل 12 ؟ ؟ ؟ الفقير دهلوى .