محمد ثناء الله المظهري

76

التفسير المظهرى

المعلومة للّه تعالى - فهيهات هيهات إحاطة المتناهي لغير المتناهي وقال البغوي قال ابن عباس قالت اليهود أتزعم انا قد أوتينا الحكمة وفي كتابك ومن يؤت الحكمة فقد اوتى خيرا كثيرا ثم تقول وما أوتيتم من العلم الّا قليلا - فانزل اللّه هذه الآية يعنى ان ذلك العلم الّذي في الكتب خير كثير في نفسه لكونه متكفلا لصلاح معاشكم ومعادكم لكنه فطرة من بحار كلمات اللّه والباء للتعدية ومثله مفعول لجئنا ومددا تمييز نحو على التمرة مثلها زيدا ولي مثله رجلا . قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ قال ابن عبّاس علّم اللّه عزّ وجلّ رسوله ، صلى اللّه عليه وسلم التواضع لئلا يزهي على خلقه فامره ان يقرّ فيقول انى آدمي مثلكم الا انى خصصت بالوحي وأكرمني به يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا شريك له قلت فيه سد لباب الفتنة افتتن بها النصارى حين رأوا ؟ ؟ ؟ عيسى يبرئ الأكمه والأبرص ويحيى الموتى وقد اعطى اللّه تعالى لنبيّنا صلى اللّه عليه وسلم من المعجزات أضعاف ما اعطى عيسى عليه السلام فامره بإقرار العبوديّة وتوحيد الباري لا شريك وله فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ اى يخاف المصير اليه ويأمل رويته وحسن ثوابه - قال البغوي الرجاء يكون بمعنى الخوف والأمل جميعا قال الشاعر فلا كل ما ترجو من الخير كائن ولا كل ما ترجو من الشر واقع - فجمع بين المعنيين فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً يرتضيه وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً ( 110 ) اى لا يرائي بعمله ولا يطلب على عمله اجرا من أحد غيره تعالى جزاء ولا ثناء اخرج ابن أبي حاتم وابن أبي الدنيا في كتاب الإخلاص عن طاوس قال قال رجل يا رسول اللّه انى أقف الموقف أريد وجه اللّه وأحب ان يرى موطني فلم يرد عليه شيئا حتى نزلت هذه الآية فمن كان يرجوا الآية مرسل وأخرجه الحاكم في المستدرك موصولا عن طاوس عن ابن عباس وصححه على شرط الشيخين واخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد قال كان رجل من المسلمين يقاتل وهو يحب ان يرى مكانه فانزل اللّه من كان يرجوا لقاء ربّه الآية - واخرج أبو نعيم وابن عساكر في تاريخه من طريق السدى الصغير من الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال كان جندب بن زهير إذا صلى أو صام أو تصدق مر ؟ ؟ ؟ كز بخير ارتاح له فزاد في ذلك لمقالة الناس له فنزلت في ذلك فمن كان يرجو لقاء ربّه الآية - فان قيل روى الترمذي عن أبي هريرة قال قلت يا رسول اللّه اما في بيتي ؟ ؟ ؟ في مصلاى إذ دخل علىّ رجل فاعجبنى الحال الّتي رآني عليها فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ورحمك اللّه