محمد ثناء الله المظهري
55
التفسير المظهرى
بإسكانها - قال قتادة النّكر أعظم من الأمر لأنه حقيقة الهلاك وفي خرق السفينة كان خوف الهلاك وقيل الأمر أعظم لأنه كان فيه تغريق جمع كثير - . قالَ الخضر أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ قرأ حفص بفتح الياء والباقون بإسكانها صَبْراً ( 75 ) زاد فيه لك مكافحة بالعتاب على رفض العهد مرتين . قالَ له موسى إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَها اى بعد هذه المرة فَلا تُصاحِبْنِي اى فارقني - قرأ يعقوب « 1 » فلا تصحبني بغير الف من الصحبة قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي قرأ نافع وأبو جعفر بضم الدال وتخفيف النون وأبو بكر « 2 » بإسكان الدال وإشمامها الضم وتخفيف النون والباقون بضم الدال وتشديد النون يعنى من عندي عُذْراً ( 76 ) خالفتك ثلاث مرات روى مسلم عن أبي بن كعب قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رحمة اللّه علينا وعلى موسى ( وكذا إذا ذكر أحدا من الأنبياء بدأ بنفسه ) لولا انه عجل لرأى العجب ولكنه اخذه من صاحبه « 3 » ذمامة فقال ان سألتك عن شيء بعدها فلا تصحبني قد بلغت « 4 » منّى عذرا - وروى ابن مردويه بلفظ رحم اللّه أخي موسى استحيا فقال ذلك لو لبث مع صاحبه لأبصر أعجب الأعاجيب . فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ قال ابن عباس يعنى أنطاكية وقال ابن سيرين هي الأيكة « 5 » وهي ابعد الأرض من السماء وقيل برقة وقال البغوي عن أبي هريرة بلدة بالأندلس - اسْتَطْعَما أَهْلَها فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما قال البغوي قال أبى بن كعب عن النبي صلى اللّه عليه وسلم حتى أتيا أهل قرية لئام فطافا في المجالس فاستطعماهم فلم يطعموها واستضافاهم ولم يضيفوهما قال قتادة شر القرى الّتي لا تضيف الضيف - قال البغوي وروى عن أبي هريرة قال اطعمتهما امرأة من أهل بربر بعد ان طلبا من الرجال فلم يطعموهما - فدعا لنسائهم ولعنا رجالهم فَوَجَدا فِيها جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ اى يسقط وهذا من مجاز الكلام لان الجدار لا إرادة له وانما معناه قرب ودنا من السقوط كما يقول العرب دارى تنظر دار فلان إذا كانت تقابلها فَأَقامَهُ قال البغوي روينا عن أبي بن كعب عن النبي صلى اللّه
--> ( 1 ) والصحيح الثابت المقرو من يعقوب باتفاق الطرق كالجمهور بإثبات الألف بعد الصاد وكسر الحاء الا ما انفرد به هبة اللّه عن المعدل عن روح بفتح التاء واسكان الصاد وفتح الحاء من غير الف وهو غير مأخوذ لردح واما رويس فلم يذكر عنه خلاف بوجه من الوجوه أبو محمد عفا عنه . ( 2 ) قرا أبو بكر هاهنا بالوجهين الأول بإسكان الدال مع الإشمام وتخفيف النون كأول السورة وهو الّذي في التيسير والشاطبية والكافي والتذكرة وجمع الكتب - والثاني باختلاس ضمة الدال مع تخفيف النون والوجهان في جامع البيان وغيره وبالوجهين قرانا وبهما تأخذ - أبو محمد . ( 3 ) اخذه من صاحبه عامة اى حياء واشفاق من الذم واللوم 12 منه رح . ( 4 ) وفي القران من لدنّى - أبو محمد عفى عنه . ( 5 ) هكذا في الأصل وقال ابن كثير والبغوي إنها الأيلة وقال في مجمع البحار بضم الهمزة وباء وشده لام بلد قرب البصرة 12 الفقير الدهلوي -